القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢١ - اشتراط طهارة المولد
اشتراط ارتفاع التهمة
يشترط في الشاهد أن يكون بريئا عن الاتهام، و لا تقبل شهادة من كان في معرض التهمة، لعدم تحقق الاعتماد عليه آنذاك.
قال شيخ الشيعة الامامية الشيخ المفيد (رحمه اللّه): و لا تقبل شهادة المتهم. [١]
و قال شيخ الطائفة (رحمه اللّه): كل من يجرّ بشهادته نفعا إلى نفسه أو يدفع ضررا عنها، فان شهادته لا تقبل، فالجارّ إلى نفسه هو أن يشهد الغرماء للمفلس المحجور عليه ...
و ما شاكله؛ لقوله (عليه السّلام): لا يجوز شهادة خصم و لا ظنين [٢]، و هو المتهم و هؤلاء متهمون. [٣]
و قال المحقق الحلي (رحمه اللّه): و من شروط الشاهد: ارتفاع التهمة. [٤] بأن لا يكون هناك دافعا للكذب.
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه): شهادة المتهم مردودة إجماعا. [٥]
و قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه) من الشروط ارتفاع التهمة في الجملة. [٦] بلا خلاف أجد فيه نصا و فتوى بل الاجماع بقسميه عليه، بل النصوص مستفيضة أو متواترة. [٧]
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): ما يردّ من الشهود؟ قال:
فقال: الظنين و المتهم. [٨] و الروايات الواردة في الباب كثيرة تكاد تبلغ حد التواتر، و بما أن موارد التهمة ذكرت في النصوص و سطرت في كتاب الشهادات، لم تكن التهمة مانعة عن قبول الشهادة بقول مطلق، كما قال الامام الخميني (رحمه اللّه) ارتفاع التهمة- شرط- لا مطلقا. [٩]
اشتراط طهارة المولد
يشترط في الشاهد أن يكون مشروع النسب، فلا اعتبار بشهادة ولد الزنا، بلا خلاف.
قال شيخ الطائفة (رحمه اللّه): شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا مقبولة عند قوم.
[١]. المقنعة، ص ٧٢٦
[٢]. المستدرك، كتاب الشهادات، باب ٢٢، ح ٢
[٣]. المبسوط، ج ٨، ص ٨
[٤]. شرائع الاسلام، ج ٤، ص ١٢٩
[٥]. مسالك الافهام، ج ٢، ص ٣٢٣
[٦]. البحث بحاجة إلى التحقيق.
[٧]. الجواهر، ج ٤١، ص ٦٠
[٨]. الوسائل، ج ١٨، ص ٢٧٤
[٩]. تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٥٧٣