القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٦ - اشتراط الايمان
بل عن جماعة الاجماع عليه، بل لعله من ضروري المذهب في هذا الزمان، للأصل بعد اختصاص اطلاقات الكتاب و السنة و لو للتبادر و غيره بالمؤمن، خصوصا نحو:
رجالكم [١] و ممن ترضون [٢]. بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين، و ليس المخالف بموجود في زمن الخطاب، و لو سلم العموم- فقد ورد- الخبر المفسر [٣] لقوله تعالى: ترضون، برضا دينه و لا ريب في كونه غير مرضي الدين.
و بالجملة: لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم. [٤]
و قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): لا تقبل شهادة غير المؤمن، بلا خلاف، فان تم الاجماع فهو و إلّا ففي إطلاق الحكم- ان كان قاصدا- اشكال. [٥]
و التحقيق: أن هناك للايمان دور موضوعي فلا يكون الشاهد بلا ايمان صالحا للشهادة؛ لماله من المكانة البارزة.
[١]. البقرة، ٢٨٢
[٢]. البقرة، ٢٨٢
[٣]. الوسائل، ج ١٨، ص ٢٩٥
[٤]. الجواهر، ج ٤١، ص ١٦، ١٧
[٥]. تكملة المنهاج، ج ١، ص ٨٠