القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٤ - ما هو مستند العلم في الشهادة؟
و قال المحقق الحلي (رحمه اللّه) الكلام: فيما يصير شاهدا، و الضابط العلم، لقوله تعالى:- الآية المتلوة- و لقوله (عليه السّلام)- الحديث المتلو. [١]
و قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه) توجد هناك: النصوص الدالة صريحا و ظاهرا على اعتبار العلم في الشهادة.
بل هو الظاهر من معناه عرفا ايضا، و لذا نفي الخلاف عن اعتبار ذلك فيها غير واحد. [٢]
و من الروايات خبر علي بن غياث عن الامام الصادق (عليه السّلام) قال: لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك. [٣] دلّ على عدم جواز الشهادة إلّا بعلم.
و منها خبر السكوني عن الامام الصادق (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لا تشهدنّ بشهادة لا تذكرها. [٤] دلّ على انّه لا تجوز الشهادة بلا علم.
و منها صحيحة معاوية بن وهب قال قلت له: إنّ أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان و تركها ميراثا و أنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال (عليه السّلام): اشهد بما هو علمك. [٥] دلت على المطلوب دلالة تامة. و الحكم مفتى به.
قال سيدنا الأستاذ (رحمه اللّه): لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة؛ لأنّ الشهود؛ بمعنى الحضور و منه المشاهدة، و قد استعملت الشهادة بمعنى الحضور في عدة آيات. [٦] منها قوله تعالى: ... عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ .... [٧]
ما هو مستند العلم في الشهادة؟
يتحدث هناك عن منشأ العلم و مستنده في الشهادة خاصة، و تفصيل البحث بما يلي:
قال شيخ الطائفة (رحمه اللّه): إذا ثبت- اعتبار العلم في الشهادة- فالكلام فيما يصير به عالما فيشهد، يقع العلم له من وجوه ثلاثة، سماعا، أو مشاهدة، أو بهما.
[١]. شرائع الاسلام، ج ٤، ص ١٣٢
[٢]. الجواهر، ج ٤١، ص ١٢٢
[٣]. الوسائل، ج ١٨، ص ٢٥٠
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٣٥
[٥]. المصدر السابق، ص ٢٤٦
[٦]. تكملة المنهاج، ج ١، ص ١١١، ١١٢
[٧]. الجمعة، ٨