القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٢ - نهاية التحقيق
نهاية التحقيق
قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): أما الجواب عن الاشكال- كثرة التخصيص- فهو أنه ليس في المقام تخصيص الّا فى موارد قليلة- و هي بما يلي-:
الاول: هو الحكم بنجاسة الملاقي للنجس، مع كونه مستلزما للضرر على المالك، كما لو وقعت فأرة في دهن او مرق، فالحكم بنجاستهما، كما هو المنصوص موجب للضرر على المالك، و كذا غير الدهن و المرق مما كان الحكم بنجاسته موجبا لسقوطه عن المالية أو لنقصانها.
الثاني: وجوب الغسل على مريض اجنب نفسه عمدا و إن كان الغسل ضررا عليه، على ما ورد في النص، [١] و ان كان المشهور اعرضوا عن هذا النص و حكموا بعدم وجوب الغسل على المريض على تقدير كونه ضررا عليه، فعلى القول بوجوب الغسل عملا بالنص كان تخصيصا للقاعدة.
الثالث: وجوب شراء ماء الوضوء و لو باضعاف قيمته، فانه ضرر مالي عليه، لكنّه منصوص و مستثنى من القاعدة. هذه هي موارد تخصيص القاعدة.
و أما غيرها مما ذكره شيخنا الأنصاري (رحمه اللّه) فليس فيه تخصيص للقاعدة.
أما باب الضمانات فليس مشمولا لحديث لا ضرر من اول الامر؛ لكونه واردا في مقام الامتنان، و الحكم بعدم الضمان موجب للضرر على المالك و الحكم بالضمان موجب للضرر على المتلف، فكلاهما منافيان للامتنان خارجان عن مدلول الحديث بلا حاجة الى التخصيص، و الحكم بالضمان مستند الى عموم ادلة الضمان من قاعدة الاتلاف أو اليد أو غيرهما مما هو مذكور في محله.
و لما ذكرناه من أنّ الحديث الامتناني لا يشمل كل مورد يكون منافيا للامتنان قلنا في باب البيع بصحة بيع المضطر و فساد بيع المكره، مع أن الاضطرار و الاكراه كليهما
[١]. يحتاج الى التحقيق فى نصوص الباب.