العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٢ - محمد بن أحمد بن على بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن على بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن على بن حمود بن ميمون بن إبراهيم بن على بن عبد اللّه بن إدريس بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب
و فى سنة أربع عشرة و ثمانمائة درس للمالكية بالمدرسة السلطانية الغياثية البنجالية، التى بالجانب اليمانى من المسجد الحرام عند باب الحزورة.
و درس قبل ذلك بالمسجد الحرام مدة. و أفتى كثيرا من سنة ثمان و ثمانمائة و إلى تاريخه.
و استمر متوليا لتدريس البنجالية و لقضاء المالكية، حتى صرف عن ذلك فى الرابع و العشرين من شوال سنة سبع عشرة و ثمانمائة بقريبه الشريف أبى حامد بن الشريف عبد الرحمن الفاسى.
و فى ابتداء العشر الأول من ذى القعدة منها: عاد إلى ولاية قضاء المالكية بمكة و أتى الخبر بذلك و التوقيع فى ليلة الخامس عشر من ذى الحجة، فباشر الأحكام، و امتنع منها قريبه المذكور.
و كان مدة مباشرة قريبه لذلك نحو اثنى عشر يوما.
و استمر صاحب هذه الترجمة مباشرا إلى سابع عشر المحرم سنة عشرين و ثمانمائة لوصول توقيع بوظيفة قضاء المالكية للإمام شهاب الدين أحمد بن القاضى نور الدين على النويرى، مبينا على إنهاء فاسد بسعى بعض أهل الهوى. و تاريخ التوقيع عاشر ذى الحجة سنة تسع عشرة و ثمانمائة.
و لم يباشر ذلك شهاب الدين النويرى المذكور لاختفائه خوفا من تعب يناله من وجه آخر.
فلما كان الرابع من جمادى الأولى سنة عشرين و ثمانمائة: وصل توقيع شريف يتضمن استقرار صاحب هذه الترجمة، و استمراره فى وظيفته قضاء المالكية بمكة و أعمالها، و ما كان معه قبل ذلك، فباشر الأحكام و غيرها إلى تاريخه و هو شهر رجب سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة، و لم يخل فى خلال مباشرته من خيّر منصف يحمده و يذكر محاسنه، و لا من بذىء متحامل يغض منه بالهوى. و قد بلى بمثل ذلك الأخيار فى جميع الأعصار.
و شيوخ صاحب هذه الترجمة كثيرون جدا، و لعلهم نحو خمسمائة شيخ بالسماع و الإجازة. و من شيوخه بالإجازة: التاج أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن محبوب، و الزين عبد الرحمن بن الأستاذ الحلبى.
و قد سمع المذكور بالحرمين، و ديار مصر، و الشام، و اليمن.
و من شيوخه باليمن: المقرئ شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن عياش