العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٠ - ٣٨٥- محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، قاضى مكة و مفتيها، نجم الدين أبو حامد بن القاضى جمال الدين ابن الشيخ محب الدين الطبرى المكى الشافعى
أشفى أسى أعيى الأساة دواؤه* * * و شفاه يحصل بارتشاف شفاهك
فصليه و اغتنمى بقاء حياته* * * لا تقتليه جوى بحق إلهك
و من شعره ما رويناه عنه بهذا الإسناد، فى مدح الشريف أبى نمى محمد بن أبى سعد الحسنى، صاحب مكة، و كتب ذلك عنه، القاضى عز الدين بن جماعة، قال:
أمفرقا جمع الخزائن إذ غدا* * * كرما لمفترق المحامد يجمع
أنا من ولاه لبيتكم طبع و ما* * * ذو الطبع فى حال كمن يتطبع
أعددت حبكم وسيلتى التى* * * ما راح يفزع من إليها يفزع
و حلت حلاك لمنطقى فنظمتها* * * دررا بها تاج الفخار مرصع
فإذا دفعت إلى الخطوب رجوتها* * * باللّه ثم بحد عزمك تدفع
و إذا رأيت غمام خطب مطبقا* * * بى من سواك رجوته بك يقشع
فإذا أتانى الضيم منك و أصبحت* * * من فيض جودك غلتى لا تنقع
فبمن ألوذ و أين مثلك آخر* * * فى القوم يستسقى حياه فيهمع
أنا من أطال لك المديح و ما له* * * فى كسب شىء غير ودك مطمع
و فرت مالك و هو غير موفر* * * و وقفت عنه و فيه كل يكرع
و حميت نفسى ورده مع أننى* * * ظام إليه و هو طام مترع
كيلا يقال مودة موصولة* * * بحقير دنيا حيث يقطع تقطع
فأقل ما لى لا عدمتك أننى* * * أحمى المضرة حيث لا أنا أنفع
أ أكون ممن لا يزال بجهده* * * يرعاك و هو بما يشاء يروع
حاشا لمثلك أن يضيع حافظا* * * ما زال فيك ثناؤه يتضوع
و لئن فعلت و لا أراك و حق ما* * * لا كان منك بحالة يتوقع
فلتخبرن بما يقال إذا غدت* * * مدحى تشنف من حواه المجمع
و لتسمعن وقيت كل رذيلة* * * ما قد يسرك أنه لا يسمع
ممن إذا أنشدت مدحك قال لى* * * أين الصنيع و مثل ذا بك يصنع
ما بعد مدحك و اعتقادك فيهم* * * فإذا خفضت فمن لديهم يرفع
أما فمى فوحق جدك لا يرى* * * أبدا لغير مديحكم يتطلع
يا ماجدا لا منع يوجد عنده* * * أبدا و ليس لديه جود يمنع
أيليق أن تثنى العنان مخيبا* * * فى القصد من قدام بابك يقرع
و كان أكبر أولاد الملك الكامل، و ملك الملك المسعود مكة- شرفها اللّه تعالى- و بلاد الحجاز مضافة إلى اليمن، و اتسعت المملكة للملك الكامل.