العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٢ - محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى الشريف أبو نمى، و يقال أبو مهدى بن أبى سعد، صاحب مكة و ابن صاحبها، يلقب نجم الدين
و وجدت بخط الميورقى: ما يشهد لبعض هذه القضية بزيادة فائدة؛ لأنه ذكر: أن فى ربيع الأول سنة تسع و ستين قتل ولد لأبى نمى و طرد أبوه، و بعد قتله بأربعين يوما قتل أبوه عمه إدريس. و جرى بين أبى نمى، و جماز بن شيحة صاحب المدينة أمور تتعلق بولاية مكة.
منها- على ما وجدت بخط الميورقى- أن عيسى بن الشيخ جرير، قال: أخرج الأمير جماز بن شيخة الحسنى أبا نمى من مكة- شرفها اللّه تعالى- فى آخر صفر سنة سبعين و ستمائة.
و جاءت مواليه سنة سبعين و ستمائة، و أبو نمى مطرود، و أكمل لقتل ولده سنة، ثم رجع أبو نمى إلى مكة فى ربيع و هزم جماز بن شيحة الحسنى، ثم جاء الحسينى لإخراج أبى نمى فى شعبان سنة ثلاث و سبعين.
فأعطاه أبو نمى و رجع، و خلى بينه و بين قتلة أبيه أبى سعد. انتهى.
و وجدت بخط ابن محفوظ: ما يشهد للقضية التى كانت بين أبى نمى، و جماز بن شيحة فى سنة سبعين بزيادة فائدة؛ لأنه ذكر: أن فى سنة سبعين و ستمائة، وصل جماز- يعنى صاحب المدينة- و غانم بن إدريس، و أخذ مكة، و بعد أربعين يوما أخذها منهم أبو نمى. انتهى.
و فى هذا فائدة لا تفهم من كلام الميورقى، و هى: أن مدة إخراج أبى نمى من مكة أربعين يوما.
و فيه فائدة أخرى، و هى: أن غانم بن إدريس كان مع جماز فى هذه القضية، و غانم ابن إدريس، هو: غانم بن حسن بن قتادة.
و يدل لذلك: ما وقع فى الخبر الذى ذكره الميورقى من: أن جماز بن شيحة خلى بن أبى نمى و قتلة ابنه. انتهى.
و قتلة ابنه هم: أولاد حسن بن قتادة، و منهم إدريس بن حسن، والد غانم بن إدريس المحارب لأبى نمى.
و منها:- على ما وجدت بخط المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزرى الدمشقى-: أن فى التاسع عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس و سبعين كانت وقعة بين أبى نمى صاحب مكة، و بين جماز بن شيخة صاحب المدينة، و بين صاحب ينبع إدريس ابن حسن بن قتادة، فظهر عليهما أبو نمى، و أسر إدريس، و هرب جماز.