العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٠ - محمد بن أحمد بن أبى نصر الشيخ شمس الدين، المعروف بالدباهى، البغدادى
رميثة بن أبى نمى الحسنى صاحب مكة. ذكر: أنها لمحمد بن المغربى هذا، و هى:
السعد قارن وجهك المسعودا* * * و اللّه ملك ملكك التخليدا
و جيوش نصرك يا رميثة أقبلت* * * تسعى إليك عساكرا و جنودا
منها:
لا زال سعدك بالدوام موفقا* * * و سديد رأيك فى الأمور رشيدا
يا طاعن اللبات و خزا بالقنا* * * و الحرب شب شراره الموقودا
يا بهجة الدنيا و عين زمانها* * * و سخيها و مليها المقصودا
أمّنت خوف المسلمين و روعهم* * * و لممت شملهم فصار نضيدا
لا زلت ذخرا للأنام و ملجأ* * * و عميم ملكك للورى ممدودا
و بقيت فى النعم التى أوتيتها* * * متقلبا و على العلا محسودا
و تركت سائرها لكون ما ذكرته أصلح شىء فيها.
[٦٤]- محمد بن أحمد بن أبى نصر الشيخ شمس الدين، المعروف: بالدباهى، البغدادى:
ذكره الذهبى فى معجمه، و ترجمه، بالإمام، الزاهد، القدوة. و حكى عنه أنه قال: إن النشتبرى أجاز له من ماردين [١]. و أنه صحب الشيخ عبد اللّه كتيلة مدة، و سافر معه قال:
و كان الدباهى حسن الجملة، عديم التكلف، وافر الإخلاص، رأسا فى متابعة السنة، فصيحا، واعظا، حسن المشاركة فى العلم و معاملات القلوب.
دخل البلاد و جاور عشر سنين، ثم تحول إلى دمشق، فانتفعنا بمجالسته، و بآدابه أنشدنا بمكة سنين، و بالمدينة أشياء حسنة، و حكايات نافعة. انتهى.
و ذكره البزرالى فى تاريخه، و قال: كان سيدا من السادات. و جاور بمكة سنين، و بالمدينة أيضا.
[٦٤]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٥٠).
[١] مدينة من ديار ربيعة بعمل الموصل، بينها و بين مدينة دارا نصف مرحلة، و هى فى سفح جبل فى قمته قلعة كبيرة، و هى من قلاع الدنيا الشهيرة. انظر: معجم البلدان ٥/ ٣٩، الروض المعطار ٥١٨، الكرخى ٥٣، نزهة المشتاق ١٩٩، ٢٠٠، آثار البلاد ٢٥٩.