العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٠ - محمد بن أحمد بن على بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن على بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن على بن حمود بن ميمون بن إبراهيم بن على بن عبد اللّه بن إدريس بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب
اصطفاه اللّه، فاللّه تعالى يلهمه شكر هذه المنة، و يبقيه لحفظ السنة. قاله و كتبه أحمد بن على العسقلانى.
و كتب عليه خطيب دمشق و مفتيها: القاضى شهاب الدين أحمد بن الإمام علاء الدين حجى السعدى الشافعى ما نصه:
الحمد للّه و سلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فقد وقفت على مختصر التاريخ لمكة المشرفة، الذى جمعه السيد الشريف، الإمام، المحدث، الفقيه، العالم، البارع فى فنون العلم، المفيد، المؤرخ الأوحد، الضابط، المتقن، الثقة، اليقظ، جمال المحدثين، تقى الدين أبو عبد اللّه محمد بن السيد الشريف، الإمام العالم شهاب الدين أبى العباس أحمد الحسنى، الفاسى المكى المالكى، متع اللّه به و نفعه، و أعلاه و رفعه.
فرأيته قد أبان فيه عن حفظ و اطلاع، و معرفة و اضطلاع، و ضبط لما يكتبه و يمليه، و تحرير لما ينقله و يرويه، فأفدت منه أشياء مفيدة، و علقت منه تراجم و أسماء عديدة، و ذاكرنى بمواضع من لفظه، معتمدا على فهمه و حفظه، و إنى لأرجو إن طال أجله، و دام عمله: أن يصير ممن يعتمد عليه، و يشار بالأصابع إليه و اللّه تعالى المسئول أن يزيد فى حياته و يوفقنى و إياه لمرضاته.
قال ذلك و كتبه: أحمد بن حجى بن موسى بن أحمد بن سعد السعدى الشافعى، حامدا للّه تعالى مصليا على نبيه محمد و آله و صحبه و مسلما، فى الثامن من جمادى الأولى سنة سبع و ثمانمائة. و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
و قد أحسن فى الثناء على هذا التأليف، و على مؤلفه من فضلاء المحدثين: بدر الدين أبو حمزة أنس بن على بن محمد بن أحمد الأنصارى الدمشقى، و صلاح الدين- و يقال:
غرس الدين- خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الآقفهسى المصرى، و شمس الدين محمد بن أبى بكر عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد القيسى الدمشقى، المعروف بابن ناصر الدين.
و كتب كل منهم خطة بذلك. و صورة ما كتبوه موجود فى التاريخ المذكور، و ترك ذكره اقتصارا.
و كتابة: أنس، و ابن ناصر الدين فى سنة سبع و ثمانمائة.
و كتابة: غرس الدين خليل فى سنة ثمان و ثمانمائة، بعد أن قرأ التأليف المذكور على مؤلفه.