العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى، المكى، الإمام رضى الدين أبو السعادات بن الإمام محب الدين أبى البركات الشافعى
و ناب فى الإمامة عن أبيه حينا، و اخترمته المنية، و هو فى عشر الثلاثين. و كانت وفاته فى جمادى الأولى من سنة سبع و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة. و هو سبط الفقيه جمال الدين بن البرهان الطبرى، المقدم ذكره.
[٣٨٠]- محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى، المكى، الإمام رضى الدين أبو السعادات بن الإمام محب الدين أبى البركات الشافعى:
إمام مقام الخليل (عليه السلام) بالمسجد الحرام. ولد فى سنة سبعين و سبعمائة فى هلال ذى الحجة، أو قبل ذلك بمكة.
و سمع بها على الجمال محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد المعطى شيئا من الثقفيات.
و سمع من الجمال محمد بن عمر بن حبيب الحلبى- فيما بلغنى- شيئا من سنن ابن ماجة، و عنى بحفظ القرآن و الفقه.
و ناب عن أبيه فى الإمامة فى مدة سنين، ثم نزل أبوه عن الإمامة له قبيل وفاته.
فشاركه فيها عمه الشيخ أبو اليمن محمد بن أحمد الطبرى، السابق ذكره، مدة سنين، و شاركه فيها بعد أبى اليمن، ابنا عمه أبى اليمن، الإمامان: أبو الخير، و عبد الهادى.
و كان يصلى وقتا، و عمه و أولاده وقتا. و نزل قبل وفاته بثلاثة أيام أو أكثر، عما بيده من الإمامة لابنه محب الدين محمد، و هو فى مبدأ سن الشبوبية. وفقه اللّه.
و لم يعش له ولد ذكر كما عاش ابنه محب الدين هذا. و لعله ما رزق ذكرا سواه، و رزق عدة بنات، زوج منهن ثلاثا، و مات بعضهن قبل ذلك.
و كان يتخيل من الناس كثيرا، و لا يأكل من طعام بعض بناته تخيلا.
و كان أبوه قد أوصى لبعضهن بثلث ماله، فعاد ذلك عليه بنفع. و كان بيد أبيه عدة منازل بمكة و منى. و قل احتيال ولده المذكور بعمارة ما صار إليه من ذلك، فخربت و قل نفعه بها، فتعب لذلك.
توفى ليلة الأحد سلخ جمادى الأولى- و الظاهر أنها ليلة مستهلّ جمادى الآخرة- سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة بمكة. و صلى عليه عقيب صلاة الصبح فى الساباط المتصل بقبة المقام، و دفن بالمعلاة. و كان الجمع وافرا وقت تشييعه و دفنه.
[٣٨٠]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٩/ ٢).