العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٦ - ٣٠٤- محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى، المكى
و تنكر ما بينى و بينك فى الهوى* * * ولى فيك أشجان تقيم و تقعد
فحبك لى دين و وجهك قبلة* * * و حالك ركن للمقبل أسود
و منها فى المدح:
إمام له فضل عظيم على الورى* * * كريم الأيادى بالسماحة أوحد
يجود بما تحوى يداه تكرما* * * و يعلم أن المال ليس يخلد
فتى لم ير الراؤون مثل صفاته* * * إذا قيل هذا حاتم فهو أجود
أجلّ الورى قدرا و جاها و رفعة* * * و أكرم من يرجى عطاه و يقصد
و له فيه من أخرى، و أنشدناه إجازة:
أترضى بإتلاف المحب ظلامة* * * فتأخذه بالعنف و الرفق أليق
أ عندك علم أنه بك هائم* * * و أكباده من لوعة الهجر تحرق
فأحواله تنبى بما فى ضميره* * * إذا لم يكن للقول منه مصدق
و منها فى المدح:
بلوت بنى الدنيا جميعا بأسرهم* * * و جربتهم إن التجارب تصدق
فلم أر فى ذا العصر مثل محمد* * * إمام به الدنيا تضىء و تشرق
جوادا إذا جار الزمان على الورى* * * يجود بما تحوى يداه و ينفق
لقد جلّ عن قدر الملوك الذى مضوا* * * إلى الغاية القصوى من الفضل يسبق
يجود على العافى و يبدى اعتذاره* * * فأوراقه بالجود و البذل تورق
لقد أعجز المداح فى بعض وصفه* * * عليهم بأنواع المكارم يغدق
و منها:
على أنه و اللّه واحد عصره* * * و هل مثله من بغداد ذا العصر يخلق
و من لامنى فى مدحه فهو جاهل* * * فجيدى بالإحسان منه مطوق
و إن كان مدح الغير عندى سنة* * * فمدحى له فرض علىّ محقق
٣٠٤- محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى، المكى:
كان من جملة من أصيب فى الفتنة التى كانت بعرفة، بين الحجاج المصريين و أهل مكة، و سبب ذلك- على ما بلغنى- أن رميثة بن أبى نمى صاحب مكة، شكا إلى أمير الحاج المصرى، ما يلقاه من بنى حسن، فاقتضى رأى الأمير الركوب عليهم، فركب