العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٣ - ٢٦٤- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن على بن الحسين بن عبد الملك بن أبى النصر الطبرى المكى، يلقب بالجمال بن العماد
و كان قد ولى فى وسط عمره شرطة مكة، فحمدت سيرته، ثم إنه طعن فى السن و شاخ، و قطع الإقراء قبل موته بسبع ستين.
توفى سنة إحدى و تسعين و مائتين. و قد رماه ابن المنادى، بأنه اختلط فى آخر عمره، و تفرد ابن مجاهد عنه بأحرف فيها كلام، ذكرناه فى ترجمة ابن مجاهد، و اللّه أعلم
٢٦٣- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الأزدى [١] يلقب بالجمال، و يعرف بابن الملجوم المكى أبو عبد اللّه:
سمع من ابن الجميزى، و ابن أبى الفضل المرسى، ثم رحل فسمع بدمشق و حلب، و منبج [٢]، و حران، و بغداد، من بعض شيوخ الحافظين: قطب الدين العسقلانى، و شرف الدين الدمياطى، لأنه كان رافقهما فى الرحلة.
و سمع منه الدمياطى ببغداد و بها مات، سنة خمسين و ستمائة، على ما قال الدمياطى فى معجمه.
٢٦٤- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن على بن الحسين بن عبد الملك بن أبى النصر الطبرى المكى، يلقب بالجمال بن العماد:
سمع من أبى اليمن بن عساكر، و من المحب الطبرى، و قرأ «التنبيه» للشيخ أبى إسحاق، على أبيه المفتى عماد الدين الطبرى، عن جده لأمه سليمان بن خليل، عن الشيخ بشير التبريزى، عن ابن سكينة، عن الأموى عنه. و قرأه على شيخ اليمن أحمد بن موسى بن العجيل، بإسناد نازل، و لكن قراءته عليه قراءة تفهم و ضبط، و اجتهاد و تحصيل، على ما وجدت بخط ابن العجيل، و ترجمة: بالفقيه الأجل العالم العامل.
و تاريخ انقضاء القراءة على ابن العجيل، عشية الثلاثاء لعشر ليال بقين من جمادى الأولى سنة سبع و ثمانين و ستمائة.
[١] على هامش نسخة ابن فهد: «ابن هشام بن يوسف بن مصعب بن عمير».
[٢] منبج: بالفتح ثم السكون، و باء موحدة مكسورة، و جيم: هو بلد قديم و ما أظنه إلا روميّا إلا أن اشتقاقه فى العربية يجوز أن يكون من أشياء.
و هى مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات كثيرة و أرزاق واسعة فى فضاء من الأرض، كان عليها سور مبنى بالحجارة محكم، بينها و بين الفرات ثلاثة فراسخ، و بينها و بين حلب عشرة فراسخ.
انظر: معجم البلدان، معجم ما استعجم (منبج).