العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن أبى سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى
روى عنه: عثمان بن الأسود، و عمرو بن دينار.
روى له: ابن ماجة. و يحتمل أن يكون الذى روى له أبو داود من رواية أبى حومل العامرى عنه عن أبيه عن جابر. و اللّه أعلم. انتهى. من تهذيب الكمال.
قلت: و أبو الثورين- بالثاء المثلثة- تثنية ثور. و هو صدوق. كما قال الذهبى فى الميزان. و قال غيره: مات مع عطاء بن أبى رباح.
[٢٥٢]- محمد بن عبد الرحمن بن أبى سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى:
قاضى مكة و أميرها. ذكر نسبه هكذا الزبير بن بكار، و ابن حزم فى الجمهرة، إلا أنه زاد فى نسبه «محمدا» بين عبد الرحمن و أبى سلمة و يحتمل أن ذلك سقط فى كتاب الزبير من الناسخ، أو ما زاد فى الجمهرة من الناسخ. و اللّه أعلم.
و ولاية المذكور لإمرة مكة و قضائها. ذكرها الفاكهى؛ لأنه قال: و كان ممن ولى مكة بعد ذلك: محمد بن عبد الرحمن السفيانى، كان على قضاية مكة و إمارتها. انتهى.
و ذكر معنى ذلك فى غير موضع، و لم يذكر الزبير إلا ولايته لقضاء مكة، و أفاد من خبره ما لم يذكر الفاكهى، فنذكره لما فيه من الفائدة.
قال الزبير: استقضاه أمير المؤمنين موسى- يعنى الهادى- على مكة. و كان قد استخلفه على القصاء بمكة: محمد بن عبد الرحمن المخزومى، المعروف بالأوقص حين توفى، فولاه أمير المؤمنين موسى القضاء، و أقره أمير المؤمنين هارون الرشيد حتى صرفه المأمون. فولاه قضاء بغداد شهرا، ثم صرفه. انتهى.
و مقتضى ما ذكره الزبير بن بكار، من أن الهادى ولى محمد بن عبد الرحمن هذا قضاء مكة، و أن الرشيد أقره، و أن المأمون صرفه عن ذلك، أن تكون ولايته لقضاء مكة ثمانية و عشرين سنة أو أزيد؛ لأن الهادى إنما ولى الخلافة فى سنة تسع و ستين و مائة، و المأمون إنما ولى الخلافة سنة ثمان و تسعين و مائة.
و قال الزبير: حدثنى عمى مصعب بن عبد اللّه، عن جدى عبد اللّه بن مصعب قال:
كنت عند أمير المؤمنين الرشيد، فقال له بعض جلسائه فى محمد بن عبد الرحمن: هو حدث السن، و ليس مثله يلى القضاء، فقلت: لن يضيع فتى من قريش فى مجلس أنا
[٢٥٢]- انظر ترجمته فى: (جمهرة الأنساب ١٣١).