العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد اللّه، الهاشمى، العقيلى
مذاكرة العلم. و حدث عنه بصحيح البخارى سماعا، خلا فوتا شملته الإجازة، و على القاضى شمس الدين محمد بن أبى بكر النقيب: الأربعين الحديثية، لشيخه شيخ الإسلام محيى الدين النواوى عنه.
و تفقه عليه، و على قاضى دمشق العلامة تقى الدين على بن الكافى السبكى. و أخذ العلم أيضا عن التاج المراكشى بدمشق. و بمكة عن: الشيخ جمال الدين بن هشام، أخذ عنه العربية.
و الشيخ ولى الدين المعروف بالمنفلوطى، أخذ عنه فنونا من العلم، و انتفع به فى ذلك كثيرا، و بالتاج المراكشى.
و حصل من العلم على أوفر نصيب، رقى به أعلا الذروة، و اشتهر ذكره، و بعد صيته، و صار المنظور إليه ببلده، بل بالحجاز كله، و درس، و أفتى، و ناظر، و حدث.
و ناب فى الحكم عن خاله القاضى شهاب الدين الطبرى. ثم ولى قضاء مكة بعد صرف القاضى تقى الدين الحرازى، فى أثناء سنة ثلاث و ستين و سبعمائة. و باشر ذلك من استقبال رمضان هذه السنة، و استمر على ذلك حتى مات.
و ولى مع ذلك خطابة الحرم و نظره. و كان يعبر عن نظره فيما مضى بمشيخة الحرم و حسبة مكة، و تدريس الثلاثة مدارس التى لملوك اليمن بمكة، و هى المنصورية، و المجاهدية، و الأفضلية. و هو أول من درس بالأفضلية، و كان يسكن بها، و إليه نظر هذه المدارس.
و ولى تدريس درس بشير الحمدار مشافهة منه. و درس الحديث لوزير بغداد، و درس
- إبراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه المنبر قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «إنما الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
و أخرجه مسلم فى صحيحه حديث رقم (٤٨٨٠) باختلاف فى اللفظ، من طريق: حدثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة ابن وقاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنما الأعمال بالنية، و إنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللّه و رسوله، فهجرته إلى اللّه و رسوله، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
و أخرجه ابن ماجة فى سننه باب النية حديث رقم (٤٣١٥). و أخرجه الترمذى فى سننه حديث رقم (١٦٥٢).