العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٥ - ١٣٨- محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمى، أبو بكر، و أبو عبد اللّه، و بها اشتهر، بن الوزير أبى محمد، المعروف بابن مطرف الإشبيلى
و سمع منه جماعة، منهم أبو محمد النحاس بمكة، سمع منه حديثين، قال: ما سمعت منه سواهما. رواهما عنه عن الحسن بن عرفة.
حدثنا على بن قدامة عن ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم الجزرى، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللّه عنهما رفعهما أحدهما: «يا على خلقت أنا و أنت من نور اللّه و شيعتنا من نورنا». و الآخر: «نجم بأعلى العقيق، فإنه أقر للّه بالوحدانية و لك بالإمامة».
قال الذهبى: هما- و اللّه العظيم-: موضوعان، و الآفة من ميسره، فإنه يضع الحديث. انتهى.
و قد وثق أبا رجاء هذا، أبو عمرو الدانى فيما نقله عنه الذهبى فى الميزان، و قال: ما أرى هذا الشيخ ممن يعتمد عليه. انتهى.
و ذكر الذهبى: أنه مات سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة. و قيل: فى آخر سنة أربعين.
و ذكر: أنه ولد سنة خمس و أربعين و مائتين.
١٣٨- محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمى، أبو بكر، و أبو عبد اللّه، و بها اشتهر، بن الوزير أبى محمد، المعروف بابن مطرف الإشبيلى:
نزيل مكة، و شيخها، الولى العارف، ذو الكرامات الشهيرة. ذكر جدى أبو عبد اللّه الفاسى: أنه ولد سنة ثمان عشر و ستمائة، و حج سنة ثلاث و خمسين.
و سمع من ابن مسدى: الشفا للقاضى عياض، و الشمائل للترمذى.
ثم عاد إلى الإسكندرية. ثم عاد إلى مكة فى سنة ستين، ثم توجه إلى عدن، و أقرأ بها العربية، و لم يزل مقيما بها إلى سنة تسع و ستين.
فتوجه إلى مكة و أقام بها إلى أن مات. غير أنه جاور بالمدينة فى سنة خمس و تسعين.
انتهى.
و ذكر الذهبى: أنه جاور بمكة نحو ستين عاما، و كان يطوف فى اليوم و الليلة ستين أسبوعا، و أن حميضة بن أبى نمى- صاحب مكة- حمل نعشه.
إلا أن الذهبى و هم فى تاريخ وفاته؛ لأنه ذكره فى المتوفين فى سنة سبع و سبعمائة.
و تبعه على ذلك اليافعى فى تاريخه.