الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٣٠ - الإسلام يكرّم بني آدم
إهلاك الحرث والنسل .
القرآن الكريم ينهى عن إهلاك الحرث والنسل
قال تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الاَْرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ}[١] ، فليس من المنطق الإسلامي أن تحرق مكتبة الإسكندريّة ، وتبقى مدّة طويلة تلتهمها النيران ، هذا ليس منطق النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولا منطق الإمام علي(عليه السلام) ، وهذه أوراق يجب أن تبحث بصراحة .
أمّا منهج أهل البيت(عليهم السلام) فيعتمد على الانفتاح على العلوم البشرية ، وتهذيبها وترشيدها ، والاستفادة من الخبرات البشرية ، والإنجازات التي حققها الآخرون في تدبير المعيشة ، وخدمة العلوم الدنيوية ـ فضلا عن العلوم الأُخروية ـ .
الإسلام يكرّم بني آدم
الأصل الأوّلي في الإنسان عموماً ، هو أن يكون مكرّماً ، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}[٢] ، وهذا يشمل المسلمين وغير المسلمين ، هذا هو الأصل الأوّلي ، وكما يقول الإمام علي(عليه السلام): "إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق"[٣] والتي رفعها شعاراً الأمين العام للأُمم المتّحدة كوفي عنان ، وقال : إنّها يجب أن تكون شعاراً لحوار الحضارات .
إذن ، الجهاد الابتدائي ، يعني : التلويح بالقوّة لحفظ حقوق المسلمين المسلوبة ، ولا يعني : الاعتداء على دولة أُخرى بدون سبب ، أو ترويع شعب مسالم آمن .
[١]البقرة (٢): ٢٠٥ .
[٢]الإسراء (١٧): ٧٠ .
[٣]ميزان الحكمة ٨: ٣٦٩١ ، الحديث ٢٢٧٩٩ .