الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٧٩ - معنى الكتاب المبين في القرآن الكريم
سبعون نبياً من التراث الحضاري للبشرية ، ولو لم يكن الإمام الحجّة (عجل الله فرجه) موجوداً لانتشرت الأوبئة والكوارث والأمراض[١] .
البشر يقدمون على تجربة معيّنة دون أن يعرفوا عواقبها ، كالطفل الذي يعبث بالمتفجّرات ، ولولا هذا الذي ينزل في ليلة القدر ، ويزوّد به تدبير المهدي (عجّل الله فرجه) لكان العالم ليس كما هو الآن ، ونلاحظ كم عانت البشرية من أمراض السارس والإيدز ، ولولم يحفظهم (عجل الله فرجه) لما بقوا ، فهو له الفضل على البشر كما أراد الله .
الخلفاء الاثنا عشر
علماؤنا شكر الله سعيهم بحثوا مباحث لطيفة في حديث الخلفاء الاثنا عشر ، قال : جابر بن سمرة : "سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) يقول : "يكون اثنا عشر أميراً . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلهم من قريش"[٢] .
وقد ورد بصيغة أُخرى ، عن عبد الله بن مسعود الصحابي المعروف أنّه قال : "ولقد سألنا رسول الله(صلى الله عليه وآله)" ، فقال : "إثنا عشر ، كعدّة نقباء بني إسرائيل"[٣] . نعم ، علماؤنا درسوا أسانيد هذه الأحاديث عند العامّة ، ولكن قلّما رأيت من توقّف عند الحديث القائل : "لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة"[٤] .
معنى الكتاب المبين في القرآن الكريم
وقال تعالى : {حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ*
[١]كمال الدين وتمام النعمة ١ : باب العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام(عليه السلام) .
[٢]صحيح البخاري ٤ : ٣٩٨ ، الحديث ٧٢٢٢ ، ٧٢٢٣ ، كتاب الاحكام ، باب ٥٢ .
[٣]مسند أحمد ٦: ٣٢١ ، الحديث ٣٧٨١ ، مسند عبد الله بن مسعود .
[٤]صحيح مسلم ٣ : ١١٥ ، الحديث ٧ و٨ ، كتاب الامارة ، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش .