الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٠٠ - الإمام الحسين
أن يفصلوا النزاع بالمواد القانونية التي ترجع إلى الهيمنة الأخلاقية ، كما ذكرنا .
الإمام الحسين(عليه السلام) يرجع أعداءه إلى الأصول الأخلاقية
وفي واقعة الطف يخاطب سيد الشهداء(عليه السلام) الوجدان العربي ، فمثلا : عندما اعتدى الجيش الأموي على مخيم الإمام الحسين(عليه السلام) ، وعلى حرم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال لهم الحسين(عليه السلام): "ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعراباً ، فناداه شمر فقال: ما تقول يا ابن فاطمة؟ قال: أقول: أنا الذي أُقاتلكم ، وتقاتلوني ، والنساء ليس عليهنّ جناح..."[١] ، أي أنّ الحسين(عليه السلام) عندما شعر أنّ القانون والشرع لم يؤثّرا في هؤلاء الأعداء ، حاول إرجاعهم إلى الأصول الأخلاقية ، فقال لهم : كيف تقومون بهذا الفعل المتناقض مع الأخلاق والإنسانية؟!
[١]بحار الأنوار ٤٥: ٥١ ، باب سائر ماجرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية .