الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٦٠ - أسباب صلح الإمام الحسن
العدد الهائل قدوم القبائل التي كانت توالي الإمام الحسين(عليه السلام) ، ولكي يضمن الحكم الأموي عدم قيام ثورة أو انتفاضة من قبل شيعة الكوفة الموالين للإمام الحسين(عليه السلام) ، فلولم يكن هذا العدد الضخم موجود لأتت القبائل الموالية للحسين(عليه السلام) بهدف نصرته ، وقتال جيش بني أُمية
معنى الإرهاب المالي
أمّا الإرهاب المالي فمن أمثلة : عصابات المافيا التي تتمتع بقدرات هائلة تهدد الدول والحكومات من أجل الحصول على مكاسب مالية ، ومن الإرهاب المالي : ضغط أمريكا على پاكستان من أجل إخضاع پاكستان للموافقة على التواجد الأمريكي في المنطقة ، كما صرّح بذلك الرئيس الپاكستاني الذي قال : "إنّ بلاده هُدّدت بضرب مفاعلها النووي في حال معارضتها للوجود الأمريكي في المنطقة" ، وقال: "إنّ احتفاظنا بالقنبلة النووية مصدر عزّ لپاكستان والدول الإسلامية" ، فصارت القنبلة النووية محفوظة بدل أن تكون حافظة ، وصارت موجبة للذلّ بدل أن تكون موجبة للعزّ ، وهذا هو الإرهاب المالي الذي مارسته أمريكا بتهديدها للپاكستان باعتبار أنّ الأعيان التي تقوِّم الجانب الاقتصادي أو الجانب العسكري وما شابهه تكون تحت سياط التهديد بالنسف والتدمير ، ومن ثمّ تخضع للجانب القوي .
أسباب صلح الإمام الحسن(عليه السلام)
وممّا يتصل ببحث الإرهاب أنّ الكثير ممن كانوا في ركب الإمام الحسن(عليه السلام) ، ومنهم بعض أصحابه المخلصين حلّلوا ظاهرة الصلح التي أقدم عليها ، أنّه(عليه السلام) إنّما أقدم على الصلح ; لأنّه قد وقع تحت ضغط الإرهاب والتهديدات الأموية ، وكانت مكاتبات معاوية تستخدم لغة الإرهاب والتخويف بشكل مكثّف ، وقال المسيب بن نجبة الفزاري وسليمان بن صرد الخزاعي للحسن بن علي(عليه السلام) :