الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٥٦ - الشعب الصيني والشعب الياباني والميول النفسية
إلى علمه علوم الحكماء"[١] ، وتفعيل العقل الجمعي والعلم الجمعي ببنوده وهياكله الحديثة أمر مرحّب به ، ويحبّذه القرآن والإسلام وعهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر .
خطر طغيان الميول النفسية الجمعية
أمّا إذا طغت الميول النفسية الجمعية على العقل الجمعي فهنا يكون المؤشّر خطيراً ، وقد حدّثنا التاريخ والقرآن عن حوادث طغت فيها الميول النفسية الجمعية على العقل الجمعي ، كما حدث لقوم نوح(عليه السلام) وقوم لوط(عليه السلام) الذين كانوا يمارسون تلك الفاحشة التي تهدّد استمرار النسل البشري ، وتوجب انتشار الجريمة ، وتهدّد النظام الاجتماعي بأكمله ، وكذلك قوم شعيب(عليه السلام) الذين طغوا في الميزان والمكيال ـ وليس المقصود من المكيال خصوص المكيال الاقتصادي ـ وإذا طغت الميول النفسية الجمعية على العقل الجمعي فسنفقد صمّام الأمان ، وصمّام الأمام يتمثّل فيما ذكرته الآية : {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}[٢] ; لأنّ العقل الجمعي قد يضعف أمام الميول النفسانية الجمعية ، وفي الحديث النبوي : "لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القوي غير متمتع"[٣] ، وهذه من الأوسمة البارزة لاستعلام العدالة البشرية في الحديث النبوي .
الشعب الصيني والشعب الياباني والميول النفسية
الشعب الصيني بتوجّس خيفة من اليابانيين ; لأنّ عندهم ميمول نفسية تجعلهم يعتقدون أنّ من المفروض أن يكون أصحاب العرق الياباني لهم السيطرة على
[١]ميزان الحكمة ٤ : ١٥٢٥ ، الحديث ٩٨٦٣ .
[٢]الحشر (٥٩) : ٧ .
[٣]نهج البلاغة ، رسائل أمير المؤمنين رقم ٥٣ .