الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٦٤ - العالمون بالتأويل، وأصحاب العلم اللدنّي موجودون في أُمّة محمّد، وهم الأئمة
بين وجود المحكمات والمتشابهات وبين قوله تعالى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}[١] ، وهذه الآية تقول: إنّ هذه الآيات البيّنات في صدور الذين أوتوا العلم ، ولم تقل: إنّه في المصحف.
هل يمكن أن يوجد كتاب في الرياضيات يحتوي على حلّ جميع المجهولات الرياضية؟ طبعاً لا يوجد .
العالمون بالتأويل، وأصحاب العلم اللدنّي موجودون في أُمّة محمّد، وهم الأئمة(عليهم السلام)
إذا كان القرآن يحدّثنا عن وجود التأويل عند الذين أوتوا العلم اللدنّي في زمن موسى ، فهل هذا الموقع شاغر في أُمّة محمّة(صلى الله عليه وآله) أم أنّ هناك من لديه العلم اللدنّي في أُمّة محمّة(صلى الله عليه وآله) ؟
إذا كانت شريعة محمّد(صلى الله عليه وآله) سيدة الشرائع ، وهي الشريعة الخالدة ، فلا بدّ من وجود هذا الموقع ، وينبغي الإشارة إلى أنّ المسلمين مجمعون على الخضر ، قال الإمام الصادق (عليه السلام): "... إنّ الله تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدِّر من عمر القائم(عليه السلام) في أيّام غيبته ما يقدّره ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك ألا لعلة الاستدلال به على عمر القائم(عليه السلام)..."[٢] .
الله تعالى يقول: إنّ في هذه الأُمّة يوجد راسخون في العلم يعلمون التأويل ، والكتاب كلّه بيّن {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}[٣] ، الآيات
[١]العنكبوت (٢٩): ٤٩ .
[٢]كتاب الغيبة: ١٧٢، الحديث ١٢٩ .
[٣]العنكبوت (٢٩) : ٤٩ .