الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٥ - آية المودّة وقضية الإمامة
إذاً تكون النتيجة أنّ ولاية علي(عليه السلام) من صلب الدين الذي بعث به كلّ الأنبياء السابقين.
ونستنتج أيضاً أنّ الدين من دون ولاية علي(عليه السلام) غير مرضي عند الله ; لقوله تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمْ الاِْسْلاَمَ دِيناً}[١]. ومن غير المعقول أبداً أن يبعث الأنبياء بدين غير مرضي عند الله.
وقد جاءت الروايات الكثيرة التي تؤكّد أنَّ ولاية علي(عليه السلام) قد بعث بها الأنبياء السابقين[٢] .
وولاية علي لم تر الوجود في يوم الغدير ، وإنّما هي موجودة قبل ذلك ، وإنّما أظهرت وأبرزت في ذلك اليوم ، كما أنّ التوحيد موجود قبل محمّد(صلى الله عليه وآله) ، ولكن أظهر وأبرز ببعثته(صلى الله عليه وآله) ، فكذلك كانت قضية الغدير.
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[٣].
وهذه الآية أيضاً تدلّ على أنّ الإمامة ركن ركين من الدين وليست قضية ثانوية في الشريعة ; لأنّ عدم التبليغ بإمامة علي(عليه السلام) تساوي عدم تبليغ الرسالة بأكملها كما تنصّ الآية.
آية المودّة وقضية الإمامة
وقال تعالى: {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٤] . الضمير "عليه"
[١]المائدة (٥): ٣ .
[٢]الاختصاص ١٢ : ٢٥٠ .
[٣]المائدة (٥): ٦٧ .
[٤]الشورى (٤٢): ٢٣ .