الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٧٠ - فقأت عين الفتنة
حجج قريش باعتبارهم من أتباع دين إبراهيم الحنيف ، وأنّهم أهل حرم الله ، كذلك واجه الإمام علي(عليه السلام) حجج المخالفين له بأنّ من المخالفين له أُمّ المؤمنين ، ووجود كبار الصحابة كطلحة والزبير في الجيش المناوىء له ، أمّا الخوارج فكانت حجّتهم "لا حكم إلاّ لله" ، في حين أنّنا نعتقد أنّ التوحيد في الحاكمية لا يوجد في أيّ مدرسة من المدارس الدينية والفكرية غير مدرسة أهل البيت(عليه السلام) التي تطبّق التوحيد في الحاكمية من خلال أصل الإمامة الذي تعتقد به .
فقأت عين الفتنة
ولذلك قال الإمام علي(عليه السلام): "إنّي فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترىء عليها"[١] . فحارب الإمام علي(عليه السلام) من كانت تحمل لقب أُمّ المؤمنين ، وهذا اللقب ورد في القرآن الكريم[٢] ، وتمّ بالفعل تفضيل زوجات النبي(صلى الله عليه وآله) ، ولكن بشرط التقوى ، ومع سقوط هذا الشرط لا يبقى لهم التفضيل ، قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ}[٣] .
وكانت حرب علي(عليه السلام) لبعض من يُدعى أنّه من العشرة المبشّرين بالجنّة تكشف زيف هذه الفكرة ، وتبثّ الوعي في الأُمّة ، والإمام علي(عليه السلام) الذي قاتل على التنزيل هوالذي قاتل على التأويل .
اتهام شقّ عصا المسلمين لعلي والحسين(عليهم السلام)
وكما اتُّهم الإمام علي(عليه السلام) بأنّه قد شقّ عصا المسلمين[٤] ، كذلك اتُّهم الإمام
[١]ميزان الحكمة ٢: ٧٣٧ ، الحديث ٤٦٦٨ .
[٢]الأحزاب (٣٣) : ٦ .
[٣]الأحزاب (٣٣): ٣٢ .
[٤]الأمالي للطوسي: ٥٠، الحديث ٦٦ .