الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٦١ - الإيمان النظري والإيمان العملي في سورة الحمد
معيّن أصبح مسلماً في الظاهر .
أُصول الدين تتضمّن مفهوم التوحيد
أُصول الدين كلها تتضمّن مفهوم التوحيد ، فهناك توحيد في الذات وتوحيد في الصفات ، والنبوة توحيد في التشريع ، والإمامة توحيد في الحاكمية السياسية والحاكمية القضائية والحاكمية التنفيذية ، ونحن نعتقد أنّ الإمام مرتبط بالله في كل شيء ، ابتداءً من الأُمور الجزئية وانتهاءً بالأُمور الكلية ; لأنّ الإمام يمثّل مشيئة الله لا يعصي الله ما أمره ويفعل ما يؤمر .
الإمامة توصل إلى طاعة الله
الإمامة توصل إلى طاعة الله في الأُمور الدينية والشؤون المالية والقضايا السياسية والعسكرية والتشريعية ، وفي كل الأُمور قال تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر* سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}[١] ، ففي كل سنة يتنزّل البرنامج السنوي الذي يتضمّن كل أمر من الله على الإمام في ليلة القدر .
الإيمان النظري والإيمان العملي في سورة الحمد
سورة الحمد تتضمّن جزئين ، الجزء الأوّل : يتضمّن الإيمان النظري والتوحيد والنبوة والمعاد ، {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ للهِِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[٢] .
الجزء الثاني : يتضمّن الإيمان العملي ، ويتضمّن مفهوم الإمامة ، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ
[١]القدر (٩٧): ٤ ـ ٥ .
[٢]الفاتحة (١) : ١ ـ ٥ .