الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٠٤ - شبهة أنّ العدالة اعتبار أدبي ليس لها وجود خارجي
البيت(عليهم السلام) مقصّرين في نشر تعاليم أهل البيت(عليه السلام) بلغات مختلفة وإلى البلدان المختلفة ، ولو فعلنا ذلك ووصلت هذه التعاليم إلى ذوي الفكر العلمي الذين يبتعدون عن العصبية لتغيّرت الكثير من المعادلات ; لأنّ تعاليم أهل البيت(عليهم السلام)عبارة عن منظومات وإعجاز علمي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ; لأنّه فكر معصوم .
عداوة القوى الإقطاعية للعدل
لنتعرّض الآن إلى بحث العدل في أدلّته وأُسسه ، حيث تعتبر القوى الإقطاعية والمستبدّة من أكثر القوى عداوة للعدل ، ومن هنا نستطيع أن نتعرّض للإقطاع الأموي الذي كان يعادي العدل ، وكذلك الرأسمالية الحديثة والدول الغربية التي ترفع العدل كشعار إلاّ أنّ العدل لا يوجد في طيّات فكرها ، وإنّما تنادي بالعدل من أجل تضليل الشعوب لا أكثر ، ومن المثير أنّهم ينادون بما لا يطبّقونه وهو العدل ، وهو من أصول الدين عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ومن صفات الله تعالى .
شبهة حاجة الحق إلى تشريع قانون
ومن الشبهات التي يطرحها الرأسماليون والإقطاعيون شبهة إعطاء كلّ ذي حقّ حقه ، إذن يحتاج الحق إلى تشريع قانون ، فإذا كان العدل يحتاج إلى تشريع الحق ، والحق يحتاج إلى تشريع قانون فإذن العدل تابع للتشريعات والتقنينات ، والتقنينات أُمور تعاقدية يتعاقد ويتواضع عليها الناس ، أيّ : إنّها توضع كقوانين من قبل الناس ، بمعنى أنّ المقنّن إذا لم يقنّن حقّاً معيّناً فلا يمكن تحقيق العدالة التي ينبغي أن تكون تابعة لذلك القانون .
شبهة أنّ العدالة اعتبار أدبي ليس لها وجود خارجي
ويقولون : إنّ العدالة هي إعطاء كلّ ذي حق حقه ، والحق هو اعتبار أدبي ، إذن