الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٦٦ - بنو أُمية كانوا يسمّون المنتمين إلى حكوماتهم الجائرة بـ 'الجماعة'
بالفيء ، وأحلّو حرام الله ، وحرّموا حلاله"[١] .
ونادى رسول والي يزيد على مكة عمرو بن سعيد يحيى بن سعيد ـ الامام الحسين(عليه السلام) حينما أراد الخروج إلى كربلاء : "يا حسين ألا تتق الله؟ تخرج من الجماعة ، وتفرّق بين الاُمّة بعد اجتماع الكلمة" فردّ عليه الإمام الحسين(عليه السلام) .
"لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون"[٢] .
بنو أُمية كانوا يسمّون المنتمين إلى حكوماتهم الجائرة بـ "الجماعة"
وكان التعبير بالجماعة يشير إلى السلطات الأموية الحاكمة ، وإلى الخلافة المسيطرة على أُمور المسلمين ، وكذلك عمرو بن الحجاج الذي كان أبرز معاوني عمر بن سعد ، قال وهو يستنفر جيوش الظلم الأموية ضدّ سيد الشهداء الحسين بن علي(عليه السلام) : "ألزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام"[٣] .
فكان الأمويّون يعتقدون أنّ السلطات الحاكمة الظالمة هي التي تمثّل "الجماعة" وأنّ الخروج عليها مروق من الدين .
ومن المؤسف أنّ إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني الذي كان يسكن في الشام ، وكان ورده سب ولعن علي بن أبي طالب(عليه السلام) يُعبّر عنه بأنّه صلب في السنّة"[٤] ، ولا ندري كيف يكون من كان ورده سب علي(عليه السلام) صلباً في السنّة؟! ثم أنّه رأى رأي الخوارج فأخذ ينكر على السلطان وإن لم يعتقد بوجوب الخروج عليه .
[١]بحار الأنوار ٤٤: ٣٨٢ ، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد .
[٢]البداية والنهاية ٨: ١١٦ . الآية في سورة يونس (١٠) : ٤١ .
[٣]بحار الأنوار ٤٥: ١٩، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد .
[٤]تهذيب التهذيب ١: ١٨١ ، الرقم ٣٣٢ .