الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٦٠ - أُصول الدين في مرتبة الإيمان تختلف عن أُصول الدين في مرتبة الإسلام
الإسلام الحقيقي الواقعي في الظاهر والباطن ، وهي المرتبة التي تؤهّل الإنسان المؤمن للوصول إلى رضا الله تعالى ، ودخول الجنّة ، والحصول على ثواب الله تعالى .
الإمامة والعدل من أُصول الدين عند أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)
أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) يعتقدون أنّ العدل والإمامة من أُصول الدين ، ويستندون إلى أدلة قطعية كما يعتقدون ، منها على سبيل المثال : قوله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الاِْسْلاَمَ دِيناً}[١] .
فالدين الذي يتضمّن التوحيد والعدل والنبوة والمعاد لم يتم إلاّ والمعاد لم يتم إلاّ بعد إثبات إمامة علي(عليه السلام) يوم الغدير ، فكيف لا نجعل الإمامة من أُصول الدين ، والدين لم يكن مرضياً عند الله تعالى إلاّ بالإمامة؟!
وكذلك آية المودة {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٢] .
أي : أنّ الدين في كفّه بما يتضمّنه من توحيد وعدل ونبوة ومعاد ، ومودة أهل البيت(عليهم السلام) في كفّة أُخرى ، فهل من المناسب أن تكون الإمامة ومودّة أهل البيت(عليهم السلام) من ضمن فروع الدين وهي أجر الرسالة وجهد النبي(صلى الله عليه وآله) وهذه حقائق قرآنية وليست من باب المغالاة ، كما يتّهمنا البعض .
أُصول الدين في مرتبة الإيمان تختلف عن أُصول الدين في مرتبة الإسلام
في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) هناك أُصول الدين في مرتبة الإيمان ، وتتكوّن من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد يوم القيامة ، أمّا أُصول الدين في مرتبة الإسلام ، فتتضمّن التوحيد والنبوة والمعاد ، وهي الأُمور التي إذا أظهرها إنسان
[١]المائدة (٥) : ٣ .
[٢]الشورى (٤٢): ٢٣ .