الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٤٢ - لا محوريّة للعدالة في المبادىء الغربية
أن ليس في الأخلاق مبدأ مقدّس ، وتعتبر الأخلاق وسيلة آليّة تعامليّة ، وتعتبرها عناصر إدارية .
هل العدالة أمر حقيقي أم اعتباري؟
وهذا يبتني على نفي وجود الحسن والقبح أو المدح والذم ، وأنّ هذه الأُمور مصطنعة في المجتمعات تتبدّل عندما تتبدّل الثقافة في المجتمع .
وقول سيد الشهداء(عليه السلام) : "إنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة ، والحياة مع الظالمين إلاّ برماً"[١] ، يعتبر أنّ الحياة مع الظالمين تمثّل برماً ثابتاً ، وأنّ هذا مبدأ مقدّس لا يتغيّر ، وأخلاقية ثابتة لا تتغيّر بتغيّر المجتمع ، فالظلم هو الظلم .
لا محوريّة للعدالة في المبادىء الغربية
الغربيون ليس لديهم مبادىء أخلاقية ثابتة ، وإنّما الغاية عندهم هي الوصول إلى المصلحة ، وهذا كلّه ناتج من عدم محوريّة العدالة عندهم ، فإذا وجد الإنتاج الاقتصادي والرفاهية المادية ، فلن يكون السقوط والانحدار الأخلاقي مشكلة في المجتمع كما يعتقدون .
فإذا اختارت البشرية هذا المسار فلن يكتب العدل ، ولن يتحقق لها ، بل سيولد العديد من الفراعنة الجدد ، إذن لكي نناقش هذه المدارس لابدّ من إثبات مقدّمة علمية ، وهي أنّ العدالة أمر حقيقي واقعي ، وليس وجودها وجوداً اعتبارياً أدبياً كما يزعمون ، ولن تستقر العدالة إلاّ بهدم الأصنام البشرية من أمثال هتلر وصدام وموسيليني الذين لا يمكن لأحد أن ينكر واقعية ظلمهم ، وأنّ البشرية قد لاقت الويلات على أيديهم ، والمعاناة التي يعيشها الفقراء والمحرومون أيضاً لا يمكن
[١]ميزان الحكمة ٤ : ١٥١٥ ، الحديث ٩٧٨٥ .