الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٤ - الشريعة والدين وقضية الغدير
مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[١] .
الدين عند الله الإسلام بصورة مطلقة عند كلّ الأنبياء ، كما هو واضح في الآيات المتقدّمة.
الشريعة والدين وقضية الغدير
نشير إلى هذه القضية وإن لم تكن من صلب الموضوع إلاّ أنّها ثمرة من ثمار التفريق بين الشريعة والدين ، وجديرٌ بنا أن نجني هذه الثمرة .
قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الاِْسْلاَمَ دِيناً}[٢] .
وبناءً على ما ذكرنا من الفرق بين الدين والشريعة يتّضح أنّ هذه الآية النازلة في قضية الغدير وفي ولاية علي(عليه السلام) ، تجعل قضية الإمامة وتنصيب علي(عليه السلام)تحت مظلّة الدين وليس تحت مظلّة الشريعة ، وهذا يدلّل على أنّ الإمامة من أُصول الدين وليس من فروع الدين ، وأنّ إمامة علي(عليه السلام) كانت من صلب الدين الذي بعث به الأنبياء ; لأنّهم جميعاً بعثوا بدين الإسلام ، كما أثبتنا من خلال الآيات السابقة ومن خلال قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الاِْسْلاَمُ}[٣] .
الدين عند الله الإسلام بصورة مطلقة عند كلّ الأنبياء ، كما هو واضح في الآيات المتقدّمة .
والذي هو عند كلّ الأنبياء السابقين وليس عند النبي محمّد(صلى الله عليه وآله)لوحده كما مرّ سابقاً.
[١]البقرة (٢): ١٣٦ .
[٢]المائدة (٥): ٣ .
[٣]آل عمران (٣): ١٩ .