الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٥٣ - المساواة في إتاحة الفرص للجميع
الاحتكار ، والاحتكار قد يكون في الاستيراد أو التصدير أو الأراضي أو غير ذلك ، وكذلك نظام التجارة العالمي .
تطبيق العدالة لن يتمّ إلاّ على يد المعصوم
إذن التفاوت الطبقي الفاحش غير مقبول في منطق القرآن الكريم وأهل البيت(عليهم السلام) ، بل العدالة في المجتمع أمر أساسي يمكن إقامته وتطبيقه ، وهذا التطبيق للعدالة لن يتمّ إلاّ على يد المعصوم ، كما أشارت الآية التي أشرنا إليها في سورة الحشر ، والعدالة في منطق أمير المؤمنين(عليه السلام) المطابق للقرآن الكريم والسنة الشريفة ، هي أمر اختياري .
العدالة والمساواة
والظلم في النظام الاجتماعي أمر بيد النظام الفاسد ، فهو الذي يوجب الاضطهاد والظلم للطبقة المحرومة في مقابل التضخّم المالي أو المتعلّق بالثروات الأُخرى عند فئة ثانية . إذن العدل أمر ممكن يقوم به النظام الاجتماعي إن صلح .
وهناك تعريفات أُخرى للعدالة ، مثل : العدالة هي المساواة وليس المقصود بالمساواة هي أن يكون جميع الأفراد في كلّ الجوانب متساوين ; لأنّ بعض الأُمور التي توجب التفاوت بين الأفراد سببها جهد الأفراد وذكاؤهم ، ووجود تفاوت في هذا الجانب .
المساواة في إتاحة الفرص للجميع
إذن المساواة المطلوبة ليست في نفي الفروق الفردية على مستوى المؤهّلات العقلية والعلمية والبدنية ، وإنّما المقصود من المساواة هي المساواة في إتاحة الفرص أمام الجميع بالتساوي ، أمّا استثمار الفرص فيعتمد على القدرات التي يتمتّع بها هذا الفرد أو ذاك .