الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٩٦ - سنّة الرثاء في القرآن الكريم
مواقف قضائية تجاه الأحداث التاريخية ، وهم يعترضون على الشيعة بحجّة أنّ ذلك يوجب الشحناء والبغضاء في صفوف الاُمّة الإسلامية ، وإثارة النعرات الطائفية في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى تأليف القلوب وتوحيد الصفوف أمام التحدّيات الراهنة.
ونحن سنجيب على هذا الإشكال ، وذلك من خلال الآيات القرآنية الشريفة والسنّة المطهّرة والأدلة المتّفق عليها بين الفريقين والدليل العقلي والقانون البشري ، كل هذه الأُمور تحثّ الإنسان على نبش التاريخ والتنقيب عنه واتخاذ مواقف ممّا حدث في التاريخ .
سنّة الرثاء في القرآن الكريم
وقد تكلّمت في العالم الماضي عن سنّة قرآنية عظيمة، ولم أقف على من ذكر هذه السنّة القرآنية ـ في حدود استقصائي ـ ولم أقف على من آثار هذه الدلالة القرآنية من علمائنا ـ فضلا عن علماء المذاهب الاُخرى ـ ألا وهي استعراض القرآن الكريم للظلامات التاريخية ابتداءً من قصّة هابيل وقابيل[١] ومروراً بأصحاب الأُخدود[٢] وقتل الأنبياء[٣] ومظلومية النبي يوسف[٤] وأصحاب الكهف الذين وحّدوا الله بفطرتهم[٥] ، ولم يكونوا ينتسبون إلى دين من الأديان ، "كما هو أحد الآراء التفسيرية" ، وللأسف لم أسمع أحداً من الأُدباء من أتباع الإمامية من طرق هذا الباب، وهذا السبق سبق أدبي وسبق قرآني وسبق تربوي وسبق
[١]المائدة (٥) : ٢٧ ـ ٣١ .
[٢]البروج (٨٥): ٤ ـ ٨ .
[٣]البقرة (٢): ٦١ .
[٤]يوسف (١٢): ٤ ـ ٣٣ .
[٥]الكهف (١٨): ٩ ـ ٢٦ .