الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٣٥ - أهل الاختصاص مدعّوون لخدمة الدين من خلال اختصاصهم
الشجب والاستنكار والرفض والبراءة من الطرف الظالم[١] .
وهذه البحوث تعالجها البحوث المقارنة التي تقارن الفكر "أ" بالفكر "ب" .
أهل الاختصاص مدعّوون لخدمة الدين من خلال اختصاصهم
ونحن نوجّه عتبنا على النخب المتخصّصة ; لأنّ بإمكانهم المساهمة في خدمة الدين من خلال تخصّصاتهم المختلفة ، فالأطباء مدعوّون لبحث الطب الديني ، والباحث في علم النفس مدعو إلى الاطلاع على التراث الديني وأحاديث أهل البيت(عليهم السلام) في معالجة المشاكل النفسية ، والاقتصاديون مدعوّون إلى الإطلاع على توصيات الدين في الجانب الاقتصادي ، ويستطيعون خدمة الفقهاء في مجال تخصّصهم ، وهكذا بالنسبة للسياسيين والإداريين أيضاً مدعوّون أيضاً لدراسة عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر ، ونلاحظ أنّ كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة ، ذلك المسيحي الذي لا صلة له بعلي(عليه السلام) لا في اللغة ولا في القوم ولا في الدين ، مع ذلك طالب بأن تكون قولة الإمام على(عليه السلام) لمالك الأشتر ، فإنّهم صنفان : "إمّا أخٌ لك في الدين ، أو نظير لك في الخالق"[٢] هذه المقولة ينبغي أن تكون شعاراً لجميع المنظّمات الحقوقية في العالم ، وطالب أن تصوّت دول العالم على أن يكون عهد علي(عليه السلام) لمالك الأشتر مصدراً من مصادر الأُمم المتحدة ، وفعلا صوّتوا على ذلك ، فأين نحن من هذا التراث ، وماذا قدّمنا له؟ وقد سمعت أنّ الأُمم المتحدة تعتمد على تراث الإمام علي(عليه السلام) في بعض تشريعاتها ، ونحن مطالبون بإقامة مؤتمر أو حفل تكريم لهذا الرجل الذي كرّم تراث علي(عليه السلام) .
[١]راجع المحاضرة الأُولى ، تحت عنوان : اللعن مفهوم قرآني يراد منه البراءة من الظالم ومساندة المظلوم .
[٢]ميزان الحكمة ٥: ٢٠١٣ ، الحديث ١٣١٩٨ .