التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - باب الأحداث و رفعها
الحيض و تصلى و تصوم بقية الشهر استظهارا و عملا بالأصل في لزوم العبادة و استحسنه المصنف في مطولاته إلا في الدور الأول للمبتداة (١) فعشرة و أوضح ما وقفت عليه من الروايات سندا و متنا (الكافي- التهذيب) حديث يونس المشتمل على سنن الحائض و مدلوله تخيير المبتدأة عند استمرار الدم بين الستة و السبعة في كل شهر و كذا المضطربة بعد فقد التمييز و الاستحاضة دم اصفر رقيق بارد يخرج بفتور يكون في غير أيام الحيض من آفة في الرحم غير القرحة و قيل يخرج من عرق في أدنى الرحم يسمى العاذل و هو يوجب في اليوم و الليلة ثلثه أغسال غسلا للغداة و هي صلاة الصبح و غسلا أخر للظهرين كلتيهما تجمع بينهما تؤخر هذه و تعجل هذه و أخر للعشائين كذلك كل ذلك ان ثقب الدم الكرسف سواء كانت كثيرة (٢) أو متوسطة فلا متوسطة في الحكم و المشهور ان المتوسطة تكتفي بغسل واحد و ان لا يثقبه توضأت لكل صلاة لدوام حدثها (٣) و في صحيحة (الكافي- التهذيب) عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم في المستحاضة بعد ذكر الأغسال و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء الا أيام حيضها فيعتزلها زوجها و قال لم تفعله امراة قط احتسابا الا عوفيت منه، و النفاس دم الولادة فلو ولدت و لم تر دما فلا نفاس و المعتبر ما يكون مع الولادة بعد خروج جزء من الولد قبل تمامها أو بعدها تامة من غير فصل أو معه قبل تجاوز أقصاه سواء ولدته تاما أو سقطا مع صدق الولادة عرفا اما لو سبقها و لو يسيرا فليس بنفاس إجماعا كما قيل و لا حد في الشرع لأقله و أكثره أكثر الحيض في ذات العادة و غيرها كما هو ظاهر الإطلاق و الذي اختاره في غيره ان أكثره لذات العادة في الحيض عادتها و تستظهر بيومين و للمبتداة عشرة من دون استظهار و قيل ثمانية عشر و قيل أحد و عشرون و في الروايات اختلاف كثير و أجود ما يجمع بينها الحمل على التقية بحسب مذاهبهم المختلفة و ترفع الأحداث الاثنا عشر بقسميها بالتيمم إذا تعذر الطهارة المائية اما لفقد الماء أصلا أو بقدر ما يكفيه و تعذر التتميم و حينئذ يجب الطلب إذا لم يتيقن عدمه و وسعة الوقت و المشهور تحديده بغلوة سهم في الحزنة و سهمين في السهلة (التهذيب) لرواية السكوني (٤) و استضعفها جماعة منهم المصنف فاكتفوا بتحقق فقده عنده عرفا مثل
(١) لموثقة عبد اللّه بن بكير عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم قال المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها و استمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلى عشرين يوما فإذا استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلثه أيام وصلت سبعة و عشرين يوما و في رواية أخرى له مثله- م
(٢) في المقدار
(٣) كالمبطون و السلس م
(٤) عن جعفر عن أبيه عن على عليه السلم انه قال يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوه و ان كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك- م