التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٦٠ - باب آداب التنظيف
على نفى التحريم فلا ينافي الكراهة المغلظة أو تحمل المناهي على نتف جميع الشيب (١) و استيعاب ذلك اللحية أو أكثرها و الرخص على ما عدا ذلك و لا بأس بجزه و الوجه أنه أخف كراهة فإن الشيب نور و وقار فينبغي توقيره و يستحب للشائب الخضاب إلا لأهل المصيبة كما (نهج البلاغة) في حديث أمير المؤمنين عليه السلم و ليكن بالسواد فإنه أنس للنساء و مهابة للعدو و ايمان و إسلام و نور. و المروي (الكافي- الفقيه) الوسمة. و الكتم.
و ادنى منه الخضاب بالحمرة فإنه إسلام و ايمان ثم بالصفرة فإنه إسلام و (الكافي) ورد ان رجلا دخل على رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) و قد صفر لحيته فقال له رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) ما أحسن هذا ثم دخل عليه بعد هذا و قد أقنى بالحناء فتبسم رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) و قال هذا أحسن من ذاك ثم دخل عليه بعد ذلك و قد خضب بالسواد فضحك اليه و قال هذا أحسن من ذلك و ذاك. و في شعر الإبط و العانة أن يزيل في كل خمسه عشر يوما بان تكون الإزالة الثانية في الخامس عشر من الاولى في بل كل جمعة بسكون الميم و التحديد بخمسه عشر في الروايات بيان لأكثره و ورد أقل من الأسبوع ايضا سيما في الصيف فإذا اتى على العشرون يوما و ليس عنده ما يتنور به فليستقرض متوكلا على اللّه و ليتنور و لا يجوز لمن كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر تركه فوق الأربعين بل و لا إلى الأربعين (٢) و المشهور المنقول عليه الإجماع (٣) الكراهة الغليظة و انه من منافيات الايمان الكامل و استعمال النورة في إزالتهما أفضل من الحلق بالموسى و أبلغ في الغرض و من ثم ورد أكثر ما ورد بلفظ النورة و هو أفضل من النتف و هذه المفاضلة مروية (٤) في شعر
(١) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) الشيب نور فلا تنتفوه (الفقيه) و عن أمير المؤمنين لا ينتف الشيب فإنه نور للمسلم (الخصال) و عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم ثلثه لا يكلمهم اللّه يوم القيمة و لا ينظر إليهم و لهم عذاب اليم الناتف شيبة و الناكح نفسه و المنكوح في دبره (الخصال) و عن أبي (الكافي- الفقيه) عبد اللّٰه عليه السلم لا بأس بجز الشمط و نتفه و جزه أحب الى من نتفه م
(٢) في عدة روايات السنة في النورة في كل خمسه عشر يوما فإن أتت عليك عشرون و ليس عندك فاستقرض على اللّه و بعدة طرق عمن دخل على ابى عبد اللّٰه عليه السلم في الحمام و قد اطلى فقال عليه السلم إلا تطلي قال إنما عهدي به أول من أمس قال اطل فإن النورة طهور و عنه عليه السلم طلية في الصيف خير من عشر في الشتاء و في الحديث النبوي من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين و عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم من أتت عليه أربعون يوما و لم يتنور فليس بمؤمن و لا مسلم و لا كرامة م
(٣) نقله من المعاصرين الشيخ عبد اللّه بن صالح في منية الممارسين م
(٤) في عدة روايات رواها المحمدون الثلاثة م