التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٤٦ - باب الأخباث و تطهيرها
انما وردت بلفظ الأحجار و ثلثه أحجار و الخرق و الكرسف و المدر (١) فالمستيقن يقتضي في الرخصة عليها و كونها مبنية على الغالب من عدم حصول المطلوب بما دون الثلاثة و انحصار الإله المتيسرة في المذكورات و جهتها المستعملة في واحدة غير مجزوم به و الإطلاقات الواردة في الباب حتى الحسنة المذكورة ليست (٢) مما يأبى التقييد فالحكم بان المطلوب النقاء على اى وجه اتفق و حصول الطهارة الرافعة للنجاسة المحكوم بها شرعا في غير موارد النصوص مما لا يرتضيه الحازم كما نبهناك عليه قريبا و المراد بمحل النجو اما نفس المخرج كما ذكره الأكثر اعنى ثقبة الدبر فمقتضى اناطه الحكم به عدم اجزاء التمسح عند الانتشار عنها و لو يسيرا أو ما يشمل حواشيها القريبة التي يعتاد انتشار النجاسة إليها غالبا دون البعيدة التي لا يعتاد وصولها إليها و لا يصدق على تنظيفها اسم الاستنجاء فإنها ليست من مواقع الخلاف و لا مظان الوهم و ظاهر المصنف في غيره الثاني حيث عبر بمحل (٣) العادة و هو الذي ارتضاه المحققون من المتأخرين و الا لزم صرف إطلاقات الاستجمار الى الفرد النادر من غير مقيد مع إباء بعضها عن ذلك غاية الإباء إلا إذا ثبت على المشهور إجماع قاطع و دونه خرط القتاد و مع ذلك فالاحتياط لا يترك و كذا الأرض مطهرة لباطن الخف و النعل و القدم و هو أسفلها الملاصق للأرض دون الحافتين منها كما صرحوا به و في صحيحة (التهذيب) زرارة عن ابى جعفر عليه السلم رجل وطي على عذرة فساخت (٤) رجله فيها أ ينقص ذلك وضوءه و هل يجب عليه غسلها قال لا يغسلها الا ان يقذرها و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلى.
و هي ظاهرة في أنهما بل ظاهر الرجل أيضا في حكم الباطن قال بعض اللغويين ساخت قوائمه
(١) في الصحيح (التهذيب) عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلم يقول كان الحسين بن على يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغسل و فيه (التهذيب) عن زرارة أيضا قال كان يستنجى من البول ثلث مرات و من الغائط بالمدر و الخرق (الخرف خل)
(٢) لاحتمال ان يكون المراد بالحد المنفي فيها الحد في جانب الأكثر خاصة م
(٣) على وفق بعض الروايات م
(٤) قال في الوافي ساخت بالسين المهملة و الخاء المعجمة أي غاصت و يقذرها بالذال المعجمة المكسورة اى يكرهها و يتنفر طبعه عنها فان قيل السؤال كان عن نقض الوضوء و وجوب الغسل فكيف أجيب عن أحدهما و سكت عن الآخر قلنا لم يسكت عن شيء فان قوله يمسحها و يصلى ظاهر في عدم نقض الوضوء و؟
لقال يمسحها و يتوضأ و يصلى م