شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٥ - أما عن تعليل أحكام الشريعة
الى اللغة العربية، الرسائل التي يبعث بها الى أمراء المسلمين، و كان يفتى و يقول: «ان الكافر العادل أحسن من المسلم الجائر» و من أعماله السيئة: أنه كان يظهر فى بغداد أمام المسلمين، و يلوح لهم بالأمان و يشير اليهم بأن يخرجوا من باب السور عند مكان يسمى الحلبة. حتى اذا خرجوا استقبلهم جند التتار بالرماح و السيوف.
و من جواسيس الشيعة غير «نصير الدين الطوسى»: «يؤيد الدين ابن العلقمى» وزير الخليفة العباسى المعتصم بالله و من أعماله:
أنه و هو وزير، أمر بفتح سد أثناء حصار التتار لبغداد، و بسبب فتحه هلك كثيرون من جند الخليفة نفسه. و من أعماله: أنه نصح الخليفة بعقد صلح مع «هولاكو» فخرج مع جميع من العلماء و الوزراء. و هلكوا فى «فخ» عمله لهم «هولاكو» و معلوم أن الطوسى، و ابن العلقمى من محبى الفلسفة، لأن الشيعة كلهم يدرسونها فى معاهد العلم. و يحكى المؤرخون المعاصرون لسقوط بغداد: أن الشيعة كانوا يلوحون للفقهاء السنيين بأن يهرعوا الى معسكر «هولاكو» فاذا وصلوا اليه أهلكهم. و من الذين استدرجوا الفقهاء و خانوهم: فخر الدين الطهرانى. و شهاب الدين الزنجانى [١] و لما انتهت المعركة، و عرف كل مسلم ما له و ما عليه. كان من آثارها: ظهور أفكار مضادة للامامية الاثنى عشرية. و من هذه الأفكار:
حب الفلسفة، أو بغض الفلسفة. و هل فى القرآن مجاز أم لا؟
و فى زمانى هذا، طوبى للمسلم العالم الذي يضع القرآن و السنة المفسرة نصب عينيه، و لا يتعصب الا لهما، و لا يطلب الحق الا لوجه الحق وحده. طوبى له ان فعل. و ليصبر على ما يصيبه ان فعل، و الا يصبر، لن يفعل شيئا- و لا أحد فاعل فى هذا الزمان-
[١] تلخيص مجمع الآداب فى معجم الألقاب- ابن الفوطى.