شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث فى باريرإرمينياس
و لأجل هذه الدقيقة دخل تحت هذا التعريف، الحكم بوجود الشىء فى نفسه، و الحكم بوجود شىء آخر له.
المسألة الثالثة: السلب رفع الحمل. و رفع الحمل لا يكون حملا، بل السالبة انما تسمى حملية لكونها محتملة للحمل، لا لأجل حصول الحمل.
قال الشيخ: «القضية الشرطية (المتصلة) [٤] هى التي يحكم فيها بتلو قضية، يسمى تاليا لقضية أخرى يسمى مقدما، أو لا بتلوها [٥] و الأول هو الايجاب (كقولك ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) [٦] و الثاني السلب [٧]»
التفسير: هاهنا سؤالان:
السؤال الأول: الحكم على الشىء بالشيء يعتمد على كون المحكوم عليه باقيا حال حصول ذلك الحكم. و كون المحكوم به باقيا حال حصول ذلك الحكم، فلو كان المحكوم عليه بكونه مقدما و المحكوم به بكونه تاليا هو القضية من حيث انها قضية، لوجب أن تكون القضية من حيث انها قضية باقية حال ما جعلت مقدما أو تاليا. و معلوم أنه ليس كذلك.
أما أولا فلأنهم نصوا فى كتبهم على أنه عند دخول حرف الشرط على القضية، فانها لآ تبقى قضية. و عند دخول حرف الجزاء على الأخرى، فانها ما بقيت قضية.
[٤] المتصلة: من ع.
[٥] أو لا تلوه: ع.
[٦] زيادة من ع.
[٧] هو السلب: ع.