شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الخامس فى أنولوطيقا الثانيةAroietsoP acitylanA
كما قاله، لأنا اذا ركبنا قياسا على انتاج مقدمة، فاذا حصلت تلك النتيجة، فربما جعلناها مقدمة فى انتاج مطلوب آخر.
ثم هاهنا بحث. و هو أنه لا شك أن القضية التي تكون نتيجة لقياس، فقد يمكن فى الأكثر جعلها مقدمة لقياس آخر. الا أنه هل يمكن وجود نتيجة لا يمكن جعلها مقدمة فى قياس آخر؟ فان الامكان ان كان من اللوازم، فحينئذ تكون النتائج المترتبة بعضها على بعض غير متناهية. و لا شك أن المنتج علة النتيجة بالذات، و العلة متميزة به عن المعلول بالذات، فاذن يحصل هاهنا علل و معلولات مترتبة بالذات لا أول لها و لا آخر لها. و ذلك محال.
و يمكن أن يقال: لها أوائل- و هى البديهيات- لكن لا آخر لها. و البرهان انما قام على أنه يجب أن تكون للعلل و المعلولات علة أولى، ليس قبلها شىء. و لم [١٤] يقم على أنه يجب أن يكون معها معلول آخر ليس بعده شىء. و اللّه أعلم.
قال الشيخ: «المطلب بهل؟ يتعرف حال [١٥] الوجود أو العدم؟ و لما طلب بما؟ يتعرف حال شرح الاسم. فان كان الشىء موجودا، فيطلب بالحقيقة حده أو رسمه. و الحد من أجناس و فصول، و الرسم من أجناس و خواص. و المطلب بكيف [١٦]؟ يطلب حاله، و بالأى؟ يطلب خاصيته التي يتميز بها، و بلم؟ علته»
التفسير: ذكر «الشيخ» فى سائر كتبه: أن المطالب كثيرة الا أن أصولها أربعة: اثنان للتصور، و اثنان آخران للتصديق.
فأما اللذان للتصور: فهو قولنا «ما» و قولنا «أى» أما مطلب «ما» فتارة يطلب به شرح الاسم، و تارة يطلب به شرح الحقيقة. أما مطلب شرح الاسم فهو كما اذا سمع الانسان لفظا و لا يفهم معناه، فانه يقول:
[١٤] أما ما لم يقم على: ص.
[١٥] حال: ع.
[١٦] بالكيف: ع.