شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث فى باريرإرمينياس
قال الشيخ: «القضايا الحملية ثمان» ثم أخذ يذكرها مع أمثالها [١١]
التفسير: موضوع القضية اما أن يكون شخصيا أو كليا.
و بتقدير كونه كليا. فاما أن لا يبين فيه كمية الحكم، و اما أن يبين أن الحكم ثابت فى كل أفراده، و أما أن يبين أن الحكم ثابت فى بعض أفراده.
فهذه أربعة. و كل واحد منها، اما أن يحكم عليه بالايجاب أو بالسلب.
فالمجموع ثمانية.
مثال الشخصية الموجبة: قولنا: زيد كاتب. و مثال الشخصية السالبة: قولنا: زيد ليس بكاتب. و مثال المهملة الموجبة: قولنا:
الانسان كاتب. و مثال المهملة السالبة: قولنا: الانسان ليس بكاتب.
و مثال الكلية الموجبة: قولنا: كل انسان كاتب. و مثال الكلية السالبة:
لا شىء من الانسان بكاتب. و مثال الجزئية الموجبة: قولنا بعض الناس كاتب. و مثال الجزئية السالبة: قولنا: ليس كل الناس بكاتب، أو قولنا: بعض الناس ليس بكاتب، أو قولنا: ليس بعض الناس بكاتب.
فهذا هو الاشارة الى حصر القضايا الحملية فى هذه الثمانية.
[١١] نص عيون للحكمة: «و القضايا الحملية ثمان: شخصية موجبة.
كقولك: زيد كاتب. و شخصية سالبة. كقولك: زيد ليس كاتب- و الموضوع فيهما جميعا لفظ جزئى- و مهملة موجبة كقولك: «ان الانسان لفى خسر» (العصر ٢) و مهملة سالبة. كقولك: الانسان ليس فى خسر- و الموضوع فى كليهما كلى: و تقدير الحكم عليه: مهمل. و محصورة كلية موجبة.
كقولك: كل انسان حيوان، و محصورة كلية سالبة. كقولك: ليس و لا واحد من الناس بحجر. و جزئية موجبة. كقولك: بعض الناس كاتب. و جزئية سالبة. كقولك: ليس كل انسان بكاتب، و بعض الناس ليس بكاتب- فان كلتيهما تسلبان عن البعض، و يجوز أن يكون فى البعض ايجاب-