شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثامن فى ريطوريقاacirotehR
- النسب» مع أنه فى البحر استثنى من صور التحريم إحدى و ثمانين مسألة.
و مع أنه لو كان يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ما نص على الأم و الأخت فقط. لان النص على الام كان يكفى فى تحريم كل ما ينتسب اليها كأم والدة.
(ت) «لا تحرم المصة و المصتان»- «خمس رضعات يحرمن» و هما حديثان معارضان لقوله: «و أمهاتكم اللاتى أرضعنكم» فانه لم يحدد عددا. و أربع رضعات لا يحرمن على مفهوم الحديث الثاني، و هن يحرمن على مفهوم الآية.
(ج) نسبوا الى عائشة رضى اللّه عنها أن الداجن أكلت قرآنا كان تحت سريرها. فقد روى مسلم أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفى النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هى فيما يقرأ من القرآن. و فى رواية أنه كان فى صحيفة تحت سريرى، فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم تشاغلنا بموته، فدخلت دواجن، فأكلتها.
(ح) نسبوا الى عائشة رضى اللّه عنها أمرين خطيرين يقضيان على الأسرة، و يهدمان عش الزوجية من أساسه، و يشيعان الفاحشة بين المسلمين. و هما:
أولا: جاءت سهلة بنت سهيل امرأة أبى حذيفة الى النبي صلّى اللّه عليه و سلم و قالت:
يا رسول اللّه انى أرى فى وجه أبى حذيفة من دخول «سالم»- و هو حليفه- فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: «أرضعى سالما خمسا تحرمى بها عليه» و سالما هذا كان قد شهد غزوة بدر. و أنها رجعت و قالت قد أرضعته و ذهب ما بقلب زوجى من الغيرة. و على هذا الحديث- و قد رواه مسلم- اشكالات: منها أنه كيف جاز أن يباشر عورتها بشفتيه؟ و منها أن الرجل لا يشبعه من اللبن ما فى ثديى المرأة. و منها أن سالما كان رجلا شهد-