شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨٧ - الفصل الرابع فى أنولوطيقا الأولىAnalytica Priora
الشرطية غير القياسات الحملية، و أنه لا فائدة فى إفرادها بالذكر.
قال الشيخ «القياس الاستثنائى» الى آخر هذا الفصل [١٦]
التفسير: القياس الاستثنائى اما أن يكون من المتصلات أو
[١٦] نص الفصل هو:
«القياسات الاستثنائية اما أن تكون من المتصلات، و اما أن تكون من المنفصلات. فالذى من المتصلة فاما أن يكون الاستثناء بعين المقدم فينتج عين التالى: كقولك: ان كان هذا انسانا فهو حيوان، لكنه انسان فهو حيوان، و لا ينتج استثناء نقيض المقدم كقولك: لكنه ليس بانسان فلا يلزم منه أنه حيوان أو ليس بحيوان. فان كان الاستثناء من التالى فان استثنيت نقيض التالى أنتج نقيض المقدم، كقولك: و لكن ليس بحيوان، فينتج: فليس بانسان. و أما اذا استثنيت عين التالى لم يلزم أن ينتج شيئا كقولك: لكنه حيوان، فليس يلزم أنه انسان أو ليس بانسان.
و أما من الشرطيات المنفصلة فاذا استثنيت عين واحد منها أنتج نقيض البواقى بحالها منفصلة ان كانت كثيرة، أو نقيض الباقية بحالها.
مثال الأول: هذا العدد إما زائد، و إما ناقص، و إما مساو. فان استثنيت أنه ناقص أنتج: فليس بزائد و لا مساو، أو ليس إما زائدا و اما مساويا.
مثال الثاني: هذا العدد إما أن يكون زوجا، و اما فردا، لكنه فرد، فليس بزوج. و أما إذا استثنيت نقيض واحد منها أنتج عين البواقى بحالها أو عين الواحد الباقى بحاله. مثاله: لكنه ليس بزائد، فهو اما ناقص و اما مساو. و أيضا: لكنه ليس بفرد فهو زوج.
و أما إن كانت المنفصلات غير حقيقية- و هى التي تكون من موجبات و سوالب، أو سوالب كلها، فلا ينتج الا استثناء النقيض- مثاله: إما أن يكون عبد اللّه فى البحر، و إما أن لا يغرق، لكنه يغرق، فهو فى البحر، لكنه ليس فى البحر، فهو لا يغرق. و اذا قلت: لكنه فى البحر أو لا يغرق- ليس يلزم منه شىء. و كذلك: إما أن لا يكون زيد حيوانا، و إما أن لا يكون زيد نباتا، لكنه حيوان فليس بنبات، لكنه نبات، فليس بحيوان. و لا يلزم من قولك انه ليس بحيوان أو ليس بنبات شىء- و المنفصلة الحقيقية هى التي يدخلها لفظة: «لا يخلو» (ص ٩ عيون الحكمة)