شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨٥ - الفصل الرابع فى أنولوطيقا الأولىAnalytica Priora
الشرطيات، فقال: الكلية الموجبة. كقولك: كل ما كان أ ب و ف ج د و الكلية السالبة كقولك: ليس البتة اذا كان أ ب ف ج د و الموجبة الجزئية.
كقولك: قد يكون اذا كان أ ب ف ج د و الجزئية السالبة. كقولك: ليس كلما كان أ ب ف ج د ثم لما ذكر هذا عاد الى بيان الأشكال الثلاثة. فذكر من كل واحد من الأشكال الثلاثة ضربه الأول، ثم بين كيفية جريان طريقة الافتراض فيها. و كل ذلك ظاهر غنى عن التفسير و البيان.
و هاهنا بحث عقلى. و لنعين الضرب الأول من الشكل الأول من هذه المقدمات. و هو قولنا: كلما كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود. و كلما كان النهار موجودا، فالأعشى يبصر. ينتج كلما كانت الشمس طالعة، فالأعشى يبصر. فنقول: حاصل هذا القياس: أن طلوع الشمس يستلزم وجود النهار، و وجود النهار يستلزم صيرورة الأعشى مبصرا. ينتج: أن طلوع الشمس يستلزم صيرورة الأعشى مبصرا، فاذا ذكرنا هذا القياس على هذا الوجه، صار القياس حمليا.
فعلمنا: أنه لا تفاوت بين هذا القياس الشرطى و بين القياس الحملى، الا فى تغير الألفاظ و العبارات. و مثل هذا البحث لا يليق بالكتب العلمية.
فان قالوا: انا اذا ذكرنا هذا القياس على هذا الوجه الذي ذكرتم، لم يكن الأوسط متكررا. لأنا اذا قلنا: طلوع الشمس يستلزم وجود النهار، فههنا المحمول و هو قولنا: يستلزم وجود النهار. ثم اذا
- و يبين كذلك بالعكس. و مثال الضرب الأول من الشكل الثالث: كلما كان ح د ف ا ب، و كلما كان ح د ف ه ز- ينتج: قد يكون اذا كان ا ب ف ه ز- و يبين بالعكس.- ثم عليك سائر التراكيب و امتحانها و الافتراض فيها كقولك: ليس كلما كان ح د ف ه ز، و لكما كان ا ب ف ه ز- نقول ينتج: ليس كلما كان ح د ف ا ب- برهان ذلك: اما نفس الوضع الذي يكون فيه ح د و لا يكون فيه ه ز و ذلك عند ما يكون ح ط فيكون: ليس البتة اذا كان ح ط ف ه ز و كلما كان ا ب ف ه ز، فليس البتة اذا كان ح ط ف ا ب. ثم نقول: قد يكون كان ح د ف ح ط، و ليس البتة اذا كان ح ط ف ا ب- ينتج: ليس كلما كان ح ه؟؟؟
ف ا ب» (نص عيون الحكمة)