شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨٢ - الفصل الرابع فى أنولوطيقا الأولىAnalytica Priora
أما الضرورة. فقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات، مع كون الذات أزلية، و قد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات مع شرط أن لا تكون الذات أزلية، و قد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات مع السكوت عن كون تلك الذات أزلية أم لا.
و أيضا: فقد يراد بالضرورة ما يكون واجب الثبوت للذات، و قد يراد بها ما يكون واجب الثبوت بحسب الوصف القائم بالذات، بشرط أن لا يكون واجب الثبوت للذات، و قد يراد بها ما يكون واجب الثبوت بحسب الوصف مع السكوت عن كونه واجب الثبوت بحسب الذات أم لا.
و أيضا: قد يراد بالضرورة حصول الضرورة بحسب وقت معين.
فمجموع هذه الجهات التي اعتبرناها فى الضرورة: ثمانية.
و أما الامكان. فالمراد أما الامكان العام أو الخاص أو الأخص أو الاستقبالى و أقسام الخاص خمسة. لأن الممكن الخاص إما أن يكون دائم الثبوت، أو دائم العدم، أو راجح الوجود، أو راجح العدم، أو متساوى الطرفين.
و مجموع هذه الاعتبارات ثمانية. فيصير مجموع الجهات المعتبرة بحسب الضرورة و بحسب الامكان: ستة عشر.
أما بحسب الدوام، و اللادوام. فنقول: الدائم إما أن يكون بحسب الذات أو بحسب الوصف. أما الدائم بحسب الذات فاما أن (يكون) دائما مع بيان كونه ضروريا، أو مع بيان كونه غير ضرورى، أو (مع) بيان كونه دائما مع السكوت عن كونه ضروريا أو غير ضرورى.
و أيضا: الدائم حسب الوصف اما أن يبين كونه دائما بحسب الذات، أو يبين كونه غير دائم بحسب الذات، أو يبين كونه دائما بحسب الوصف مع السكوت عن بيان كونه دائما بحسب الذات أم لا. فهذه ستة.