الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - الامام الحسين عليه السلام ضمانة الهدى والفلاح
المعلوم ان اضاعة الصلاة ليس كتركها، فالاضاعة تعني انهم كانوا يصلون ولكن ليس تلك الصلاة التي يريدها الله تعالى، لانهم كانوا يتبعون شهواتهم لا احكام دينهم.
فرصة اصلاح النفس
اننا الان نريد ان نركب سفينة النجاة، وندخل في امان الله تعالى تحت راية ابي عبد الله الحسين عليه السلام، لذا فعلينا ان نصلح واقعنا الفاسد. واذا ما دخلنا في محرم ثم خرجنا منه كما دخلنا فقد ضيعنا فرصة اصلاح نفوسنا وأوضاعنا، فعلينا ان نهيئ أنفسنا للانتفاع من هذا الموسم الشريف وخصوصا فيما يتعلق بعلاقتنا مع بعضنا البعض. فاذا كان الواحد منا يحمل في قلبه- لاسمح الله- حقدا وضغينة أو سوء ظن تجاه أخيه المؤمن فعليه ان يزيله، ولاتكن تعزيتنا في هذا الشهر من أجل ان يكون موكبنا- مثلا- أفضل من مواكب الآخرين، او حسينيتنا أفضل من الحسينيات الاخرى، فمثل هذا التفكير انما هو من الحميات والعصبيات الجاهلية.
ان المهم هو العمل الذي يكون فيه مرضاة الله سبحانه وتعالى، وان لايكون هدفنا رضا الناس فقط. ثم ان مجالسنا يجب ان تكون مركزا للوحدة والتلاحم، لان راية الحسين عليه السلام هي راية الوحدة، لا راية الفرقة والاختلاف. فاذا ما تفرقنا فان الاخرين سيستشكلون علينا باننا نمتلك إماماً واحداً، ولكننا مع ذلك متفرقون عن بعضنا.
فلنوحد انفسنا فان الوحدة هي حقيقة الدين، كما قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران/ ١٠٣)، وحبل الله هو القرآن الكريم، والنبي محمد صلى الله عليه وآله، والائمة