الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - الامام الحسين عليه السلام ضمير الأمة ومسؤولية المستقبل
هكذا يجب ان نثقف ابنائنا على العطاء، وعلى الاجتهاد من أجل التقدم، والجهاد من أجل الكرامة، والاستشهاد في سبيل الله.
وأية ثقافة تشجع على الخنوع والاستسلام والشك والشرك والحمية وإثارة العصبيات والتمنيات، فانها ثقافة باطلة يرفضها ضمير الامة، لانها تساهم في انتشار الظلم، واشاعة الفحشاء والمنكر.
باء: ان الامة الاسلامية تختزن- في وعيها وضميرها الباطن- ينابيع العطاء ومعادن الصبر واصول النصر وقيم النهضة، ولكنها بحاجة الى رجال مجتهدين مخلصين شجعان واكفاء لقيادتها. وقد اثبتت حوادث تاريخنا الحديث انه كلما اتيحت للامة طليعة رسالية في هذا المستوى فانها قد استجابت لهم، وألقت اليهم أزمة امورها، وأي خلل في طبيعة هذه الطليعة يورث كارثة على مستوى الأمة وثقتها وعطاءها.
من هنا كان بناء الطليعة وتنمية كفاءاتها ورعايتها، من ابرز فرائض الامة، والعاملين الصادقين من ابنائها.
كما ان على الطليعة ألّا تتوان في مسؤوليتها، ولا تستصغر دورها، ولا تأخذها في الله لومة لائم، في صمودها واستقامتها على الطريق حتى النصر.
جيم: ان على الامة وقيادتها والمخلصين من ابنائها البررة، ان يحولوا التجمعات الدينية والأسرية والعشائرية والاجتماعية الى تجمعات فاعلة، من اجل استعادة الحقوق المستلبة، والكرامة الضائعة، والحرية المغتالة، والمساهمة في كافة الحقول، وممارسة كامل الدور الاسلامي والانساني المطلوب. والسبيل المناسب لظروفنا الراهنة والذي ينتهي باذن الله تعالى الى تحقيق هذه الاهداف السامية يتلخص في الامور التالية: