الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - واقعة كربلاء ثورة مستمرة
منهج يزيد وهو الطريق الذي سار فيه شريح القاضي حيث ادّعى انه سوف لا يدخل الحرب ضد الحسين عليه السلام ولكنه دخل في النهاية في معسكر يزيد بن معاوية.
علينا ان نتساءل عن سبب حدوث واقعة كربلاء، ليأتينا الجواب بأنّ الله تبارك وتعالى قدّر هذه الواقعة لتكون المثل الاعلى للمؤمنين الرساليين الذين يتّبعون نهج ابي عبد الله الحسين عليه السلام، ولكي لا يبقى اي تبرير او حجة للإنسان في استسلامه للطغاة.
وهكذا فان الإمام الحسين عليه السلام يبقى العنوان والمثل الاعلى للثورة الاسلامية. فعلى الرغم من مرور ما يقرب من الف واربعمائة عام على واقعة كربلاء ولكننا نرى التهابها يزداد في كل عام وكأنها حدثت قبل فترة قصيرة، وخصوصاً في البلدان التي يكثر فيها الموالون لاهل البيت عليهم السلام، ذلك لانّ الحسين عليه السلام هو ثورة خالدة في قلوب المؤمنين الى الابد، وليس باستطاعة أية قوة ان تخمد هذه الثورة. فمنذ زمان هارون العباسي والمتوكل وغيرهم من الطغاة كانت هناك محاولات مستمرة لمنع اقامة العزاء على الإمام الحسين عليه السلام، والوقوف في وجه هذا المد الإسلامي الجارف، ولكن هل استطاعوا ان يفعلوا شيئاً؟
ان واقعة كربلاء هي ثورة مستمرة لا يستطيع احد في العالم ان يخمدها، فهي ثورة منطلقة من الماضي لتصنع المستقبل، ولتخلق واقعاً جديداً، وحياة اخرى.
انّ الشباب الرسالي الواعي لابد ان يدرك ان قضية ابي عبد الله الحسين عليه السلام ليست قضية تاريخية مضت، بل هي ثورة مستمرة هدفها