الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - الامام الحسين عليه السلام ضمير الأمة ومسؤولية المستقبل
ان العلم والحلم والحكمة والبصيرة هي من صفات المجتمع الفاضل، وانما بسبب الجهل واتّباع الناعقين، وبسبب التسرع والاحكام المطلقة، وبسبب الاستماع الساذج للاعلام المفروض علينا .. بسبب كل ذلك تخلف مجتمعنا، وفقد حصانته ضد الافكار الوافدة والشائعات المغرضة.
حصن الايمان
ثالثاً: ان على كل واحد منا ان يتحصن بحصن الايمان، وذلك بالانتماء الى هيئة دينية، او تجمع رسالي، او جمعية انسانية، وبالتالي لايبقى وحده في غمرات البلاء وموجات التحديات. ومن خلال هذا الانتماء الذي يقصد به رضوان الله، يعمل بالواجبات الملقاة عليه من التعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس، والتولي لأولياء الله، والتبري من اعداء الله، والاهتمام بشؤون المسلمين، والقيام بواجبات الراعي تجاه رعيته تحقيقا لقول الرسول صلى الله عليه وآله:" من اصبح لا يهتمُّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم" [١]، وقوله صلى الله عليه وآله:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [٢].
مسؤوليات اجتماعية
إننا سنوقف امام رب العزة، ويسألنا خالقنا البصير العليم، عن واجباتنا الاجتماعية، كما يسألنا عن الصلاة والصيام، وهناك لا تنفعنا التبريرات الواهية التي يتشبث بها البعض للتحلل من هذه المنظومة الواسعة والهامة من الواجبات الشرعية (كالتولي والتبري والجهاد والأمر بالمعروف و .. و ..).
[١] اصول الكافي، ج ٢، ص ١٦٣.
[٢] ميزان الحكمة، ج ٤، ص ٣٢٧.