الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - كربلاء البداية لا النهاية
الى الصيد؛ أي إنهما كانا سجينين في دار الإمارة، وعندما كبر أحدهم وأصبح عمره سبعة عشر عاماً، ذهب الى أحد الأصقاع وجمع أنصاراً وقاد ثورة على المهدي العباسي.
حملة الرسالة
وهكذا فقد حمل أولاد الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام الرسالة والثورة، ليس من الجانب الثوري وجانب حمل السلاح فقط، بل ومن جانب العبادة والعلم وتبليغ الرسالة وقيادة الامة في مختلف المجالات أيضاً.
إذن؛ فكربلاء كانت البداية. والسؤال هو كيف أصبحت كربلاء البداية نهايةً في أذهان بعضنا مما جعلها وسيلة للتبرير والاعتذار عن العمل والتعلل؟
إنني أريد أن أستوحي الإجابة السليمة من الآيات القرآنية التي توجت بها الحديث.
إن في كل حركة في التاريخ جانبين؛ جانب الهدم وجانب البناء، فانت إذا اردت ان تبني عمارة ضخمة، فلابد لك قبل كل شيء من أن تهدم العمارة السابقة المنهارة والخاوية على عروشها، وتسوّي الأرض وترسي القواعد وتبني تلك العمارة الضخمة التي تريدها، أليس كذلك؟
وكربلاء أرض كانت فيها رسالتان؛ رسالة الهدم ورسالة البناء.
وقد جاء الإمام الحسين سلام الله عليه بهاتين الرسالتين، فأعلن: لا ليزيد ولا لبني أمية ولا للطاغوت، وقال:" مثلي لا يبايع مثله" [١]
[١] بحار الانوار، ج ٤٤، ص ٣٢٥.