الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - الامام الحسين عليه السلام ضمير الأمة ومسؤولية المستقبل
ان على كل واحد منا ان يحاسب نفسه كل يوم، عما قام به في سبيل الله، ومن اجل نجاة امته من ويلات التخلف ومن مصادرة الحقوق ومن تضييع الكرامة والحرية .. ألا نفكر اي معنى يبقى لحياتنا ان لم نؤد أية مسؤولية اجتماعية. فهل خلقنا لأجل الكدح اليومي من أجل الخبز الذي نأكله مغموساً بالدمع والدم، بالذل والهوان، بالسكوت عن المجرمين، والخنوع للجبارين؟ أفلا نتعلم من السبط الشهيد الذي اتخذناه إماماً وقدوة ومناراً، والذي نرجو ان يكون شفيعنا يوم القيامة، أفلا نتعلم كيف نحيى احراراً أو نموت كراماً؟؟
ان صوت الامام الحسين عليه السلام الذي يجري حبه في عروقنا مجرى الدم؛ ان صوته لايزال يهز ضمير كل ذي ضمير:
" الا وان الدعي ابن الدعي قد ركّز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى لنا الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجورٌ طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ..." [١].
بلى، سنبقى باذن الله شيعة صادقين لذلك الامام الغريب الذي نادى في صحراء الطف بنا وبكل اذن واعية:
" أما من ناصرٍ ينصرنا" [٢]، واننا نقول وبكل شجاعة: نحن انصار الله، وشيعتك يا أبا عبد الله، وكلنا عطاء، وسوف نقوم بكل واجباتنا
[١] حياة الإمام الحسين بن علي، لمؤلفه شريف القرشي، ج ٣، ص ١٩٣، عن تاريخ ابن عساكر ١٣/ ٧٤- ٧٥.
[٢] مجمع مصائب أهل البيت، ص ٢٣٦.