الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤
ضرورة تطوير الاساليب
وعلى هذا فان علينا ان نعمل جاهدين من اجل ان نطوّر اساليبنا من ناحية المحتوى، وهذه هي احدى مسؤولياتنا الكبرى. فمن المتعيّن علينا ان ندعو الى المجالس الحسينية وأن نحرص على ان يحضرها عدد كبير من الناس، وذلك من خلال تطوير الاساليب، وتزويد الشعائر الحسينية بالمحتوى الذي يجب ان يكون تجسيداً لمدرسة الحسين عليه السلام التي هي مدرسة القيم والتقوى.
ومن الجدير بالذكر هنا انّ المجالس الحسينية يجب ان تكون اللسان المعبّر والناطق عن مشاكلنا، وآلامنا، وقضايانا؛ أي أن نعطي لهذه الشعائر محتوىً حضارياً مرتبطاً بالزمان، ذلك لان شيعة الحسين عليه السلام لابد ان يسيروا في خطه، وان يترجم الواحد منهم قوله الى واقع عملي، وهو يقف امام ضريحه عليه السلام ويردّد:" انّيِ سِلمٌ لمن سالمكم وحربٌ لمن حاربكم ووليٌ لمن والاكم وعدوٌ لمن عاداكم". [١] فنحن نسير في خطه عليه السلام، ونمثل تكتلًا واحداً تحت رايته التي لابد ان تقودنا الى الجنة كما يشير الى ذلك الحديث الشريف:" أوسع الابواب في القيامة باب ابي عبد الله الحسين".
[١] مفاتيح الجنان، زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء، ص ٤٥٧.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الإمام الحسين (ع ) قدوة الصديقين - قم، چاپ: چهارم، ١٤٢٧.